القدس المحتلة- حذر مجلس الأمن القومي الإسرائيلي من ارتفاع حاد في الدافع لتنفيذ هجمات ضد إسرائيليين ويهود في الخارج، داعياً إلى تجنب دول عدة، بينها الأردن وقطر ومصر، واتخاذ إجراءات احترازية.
ونشر مجلس الأمن القومي، اليوم الأحد، تقييماً محدثاً لمستوى التهديد الذي يواجه الإسرائيليين في الخارج، قبيل حلول الأعياد اليهودية، محذراً من تصاعد محاولات تنفيذ هجمات ضد أهداف إسرائيلية ويهودية في دول مختلفة.
وأوضح المجلس أن الحرب والمواجهة المستمرة مع إيران وحزب الله وحماس وجهات أخرى أدت إلى اتساع نطاق المخاطر التي يواجهها الإسرائيليون في أنحاء العالم.
وأشار إلى أن الذكرى السنوية الثالثة لأحداث السابع من أكتوبر/تشرين الأول قد تشكل نقطة تركيز للاحتجاجات والمظاهرات، بالتزامن مع مخاوف من زيادة محاولات تنفيذ هجمات.
وبحسب التقييم، لا تزال إيران ومنظمات موالية لها من أبرز مصادر التهديد العالمي للإسرائيليين واليهود، إذ تعمل طهران على تنفيذ أنشطة مختلفة عبر أجهزة أمنية وبواسطة جهات مرتبطة بها، من بينها جهات إجرامية.
ويشمل ذلك استهداف بعثات دبلوماسية وشخصيات إسرائيلية بارزة وأفراد أمن ومؤسسات يهودية، إضافة إلى إسرائيليين موجودين بصورة عابرة في الخارج.
وأضاف المجلس أن حزب الله يشكل أيضاً تهديداً محتملاً، زاعماً أن حماس تبذل جهوداً لتأسيس بنى تحتية لتنفيذ عمليات في أوروبا ودول أخرى، بهدف تنفيذ هجمات ضد إسرائيليين ويهود.
وأشار التقييم كذلك إلى أن تنظيمات مثل داعش والقاعدة تواصل نشر دعوات صريحة لاستهداف اليهود، مع بروز هذا التهديد بصورة خاصة في أفريقيا وآسيا، إلى جانب محاولات مستمرة لتنفيذ هجمات في عواصم أوروبية والولايات المتحدة، بما في ذلك بواسطة عناصر منفردة.
كما حذر المجلس من دعوات الحوثيين لاستهداف إسرائيل والإسرائيليين الموجودين في منطقة أرض الصومال وأفريقيا، على خلفية موقفهم من الوجود الإسرائيلي في القارة.
وفي ما يتعلق بخطر الهجمات التي ينفذها أفراد بصورة منفردة، أفاد المجلس برصد ارتفاع ملحوظ في تنفيذ هجمات ضد أهداف إسرائيلية أو يهودية في أنحاء العالم.
وذكر أنه منذ اندلاع الحرب قُتل 25 إسرائيلياً أو يهودياً في هجمات في الخارج.
وأوضح أن هذا النوع من التهديد يتسم بكونه متفرقاً وغير متوقع، وينبع من التطرف الأيديولوجي الذي يتغذى، من بين أمور أخرى، على تصاعد الخطاب المعادي لإسرائيل عبر شبكات التواصل الاجتماعي. وتستهدف هذه الهجمات عادة أهدافاً سهلة الوصول، مثل التجمعات والمناسبات العامة والمراكز المجتمعية وأماكن العبادة.
وحدد مجلس الأمن القومي عدداً من المناطق والدول التي يرى أنها تشكل مستويات مرتفعة من الخطر على الإسرائيليين.
وفي الدول المحيطة بإيران، أشار المجلس إلى استمرار خطر النشاط المرتبط بالبنى التحتية الإيرانية، بسبب القرب الجغرافي، وخص بالذكر أذربيجان وتركيا والإمارات العربية المتحدة.
وصنف المجلس الأردن وقطر وأرض الصومال ومصر، بما في ذلك شبه جزيرة سيناء، ضمن مستوى التحذير الرابع، داعياً إلى الامتناع بصورة تامة عن البقاء فيها.
كما أوصى بتجنب التوقفات في رحلات العبور "الترانزيت" داخل دول مصنفة ضمن مستوى الخطر الرابع قدر الإمكان، مشيراً إلى حظر مغادرة مبنى المطار في هذه الدول.
وتشمل الدول التي يحظر القانون الإسرائيلي على المواطنين دخولها، مع اعتبار السفر إليها خطراً حقيقياً على الحياة، العراق، بما في ذلك إقليم كردستان، واليمن وإيران وسوريا ولبنان. ويسري الحظر أيضاً على المواطنين الإسرائيليين الذين يحملون جنسيات أخرى.
كما حذر المجلس من السفر إلى السعودية، حيث الوصول إليها مقيد بموجب القانون، إضافة إلى بنغلادش والصومال وباكستان وأفغانستان وليبيا والجزائر، داعياً إلى تجنب دخول أراضي هذه الدول.
ودعا مجلس الأمن القومي الإسرائيليين الموجودين في الخارج إلى تجنب إظهار الرموز الإسرائيلية أو اليهودية بصورة لافتة، مثل ارتداء القلنسوة أو قمصان تحمل عبارات باللغة العبرية، كما أوصى في الدول التي تصنف ضمن مستوى التحذير الثالث بتقليص استخدام اللغة العبرية في الأماكن المكتظة.
وفي المجال الرقمي، حث المجلس المسافرين على الامتناع عن نشر مواقع وجودهم في الوقت الفعلي، وإخفاء أو إزالة أي محتوى من شبكات التواصل الاجتماعي يمكن أن يكشف عن الخدمة في قوات الأمن، سواء في الخدمة النظامية أو الدائمة أو الاحتياطية، بهدف تقليل احتمال تحديد أصحاب هذه الحسابات كأهداف.
كما دعا إلى توخي الحذر من أي نشاط غير اعتيادي بالقرب من مراكز حباد والمطاعم التي تقدم الطعام الحلال اليهودي والمعابد اليهودية، والانتباه إلى الأجسام أو الأشخاص المشبوهين الذين لا تبدو لهم صلة بالمكان أو المناسبة.
وشدد المجلس على ضرورة الابتعاد عن المظاهرات ومناطق الاحتكاك، وتجنب الدخول في نقاشات سياسية مع جهات أجنبية.
وفي حال الاشتباه بالتعرض لخطر أو وقوع هجوم، أوصى بالتوجه فوراً إلى قوات الأمن المحلية، قبل إبلاغ مراكز المساعدة الإسرائيلية.
كما دعا المسافرين إلى الاحتفاظ بأرقام الطوارئ الخاصة بقوات الأمن المحلية في الدولة التي يزورونها، وتجنب السفر إلى دول لا تقيم إسرائيل معها علاقات دبلوماسية.
ويتصاعد قلق الإسرائيليين من استهدافهم في الخارج حيث أظهر البيانات أن أكثر من 50% من الإسرائيليين يشعرون بالقلق عند الكشف عن جنسيتهم في الخارج فيما قام نحو 41% من المسافرين بتغيير خططهم، أو إلغاء رحلات، أو إخفاء الرموز التي تدل على هويتهم منذ أحداث 7 أكتوبر.







