جينيف - أكد تقرير أممي جديد صادر عن برنامج الأمم المتحدة للبيئة أن تجاوز عتبة الاحترار العالمي المحددة بـ 1.5 درجة مئوية لم يعد مجرد سيناريو محتمل، بل بات أمراً واقعاً ولا يمكن تفاديه على المدى الطويل خلال السنوات القليلة المقبلة.
وأوضح التقرير الصادر تحت عنوان "الحد من التجاوز" أن أولويات التحرك المناخي يجب أن تتركز حالياً على تقليص مقدار هذا التجاوز وتقصير المدى الزمني للحرارة المرتفعة، بدلاً من الاقتصار على محاولة منع بلوغ العتبة.
وشهد عام 2024 تسجيل أول تجاوز سنوي بمتوسط 1.55 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية، وعلى الرغم من أن هذا التجاوز السنوي لا يعني بالضرورة انهيار هدف اتفاق باريس المعتمد على قياس زمني أطول، إلا أن التقرير يحذر من أن السيناريوهات الأكثر تفاؤلاً تشير إلى إمكانية بلوغ الذروة عند 1.8 درجة قبل البدء بالانخفاض، مما يزيد من حجم المخاطر البيئية والاقتصادية والصحية الشديدة.
ويرتبط هذا الارتفاع المتواصل بتأثيرات مباشرة على سبل العيش؛ حيث تشير بيانات المنظمات الأممية إلى أن الأعوام العشرة الأخيرة كانت الأشد حرارة في التاريخ المسجل، مما أسفر عن تراجع قدرات العمل الخارجي بفقدان نحو 500 مليار ساعة عمل سنوياً، وتأثر الإنتاج الزراعي والحيواني لتجاوز الحرارة مستويات إجهاد المحاصيل والماشية.
وتتطلب العودة إلى ما دون عتبة 1.5 درجة مئوية الانتقال العاجل نحو خفض الميثان وتحقيق الصافي الصفري ثم السلبي للانبعاثات، لضمان تقليل المخاطر الداهمة على المجتمعات الأكثر هشاشة.






