واشنطن - كشفت تقارير صحفية متخصصة عن قفزة تقنية غير مسبوقة تتيح للبشر إمكانية التواصل والتحدث مع الحيوانات قريبًا، اعتمادًا على نماذج التعلم الآلي المتقدمة القادرة على تصنيف ومحاكاة الأصوات والنداءات الصادرة عن الكائنات الحية وفهم دلالاتها التواصلية.
وبدأت هذه الطفرة العلمية عندما نجح عالم الأحياء فيتوريو باغليوني في توظيف خوارزميات الذكاء الاصطناعي لتصنيف تسجيلاته الصوتية للغربان؛ حيث استطاعت التقنية تحديد نداءات محددة مثل صيحة "الاستنجاد لحماية العش".
وعلى الرغم من الأبعاد العلمية الإيجابية، حذر باغليوني من خطورة استغلال هذه التقنية من قبل الصيادين لاستدراج الطيور، مشيراً إلى أن إعادة بث هذه الأصوات بشكل عشوائي قد يسبب إجهادًا شديدًا للحيوانات ويؤدي إلى إرباك بيئتها الاجتماعية وإثارة النزاعات بينها.
من جانبه، أوضح سيزار رودريغيز غارافيتو، مدير برنامج "الحياة ما وراء البشرية" بجامعة نيويورك، في تقرير أصدره عام 2025، أن المحاكاة الصوتية تستغل "ثقة" الحيوان بالصوت الاصطناعي لتوجيه سلوكه قسراً، مما ينطوي على مخاطر تعريض الكائنات للاستغلال أو استخدامها كسلاح.
وتأتي هذه التحذيرات استناداً إلى تجارب سابقة وثقتها المنظمات الحقوقية؛ منها ما أقرّت به عالمة الحيوان كاتي باين عام 2007 حول التسبب بمعاناة نفسية بالغة لأنثى فيل إثر إسماعها تسجيلاً لصوت جدها المتوفى عبر آلة صوتية.







