رام الله - أطلق رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى، اليوم الاثنين، المجلس الوطني للتحول الرقمي وتكنولوجيا المستقبل (NDTFT)، باعتباره منصة وطنية تجمع الحكومة والقطاع الخاص والأكاديميين والمبتكرين والفلسطينيين حول العالم ضمن رؤية موحدة للتحول الرقمي.
وجاء إطلاق المجلس في إطار النهضة الرقمية الفلسطينية 2026–2029، وبعد عقد اجتماعه الأول، بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين وممثلين عن القطاعين الخاص والمصرفي.
وقال مصطفى خلال الفعالية إن التحول الرقمي لا يقتصر على الجانب التقني أو نقل المعاملات الورقية إلى خدمات إلكترونية، بل يمثل، وفق رؤيته، مشروعاً اقتصادياً وتنموياً ووطنياً يهدف إلى توحيد القدرات والموارد وتوجيهها نحو أولويات مشتركة.
خطة وطنية موحدة للتحول الرقمي
وأوضح رئيس الوزراء أن أحد أبرز القرارات التي انطلق منها المجلس يتمثل في اعتماد خطة الازدهار الرقمي لفلسطين وبرنامجها التنفيذي ومحفظة المشاريع المرتبطة بها.
وأكد أن المرحلة المقبلة لن تعتمد على مبادرات رقمية منفصلة تنفذها المؤسسات كل على حدة، وإنما على محفظة وطنية واحدة للتحول الرقمي، تتضمن أولويات واضحة ومسؤوليات محددة ومؤشرات أداء قابلة للقياس.
وأشار إلى أن هذا النهج يهدف إلى رفع كفاءة المؤسسات الوطنية، ودعم الشركات الفلسطينية، وخلق فرص جديدة للاستثمار والعمل، خصوصاً أمام فئة الشباب.
فلسطين تعزز حضورها في الاقتصاد الرقمي
ولفت مصطفى إلى أن فلسطين أنجزت خطوة مهمة باتجاه توسيع حضورها في الاقتصاد الرقمي على المستويين الإقليمي والدولي، من خلال توقيع ميثاق منظمة التعاون الرقمي (DCO) ضمن مسار انضمامها إلى المنظمة، بالتزامن مع إطلاق خطة الازدهار الرقمي لفلسطين.
وتأتي هذه الخطوات في إطار مسعى لتعزيز التعاون الرقمي وربط القدرات الفلسطينية بالأسواق والخبرات والاستثمارات الإقليمية والدولية.
اقتصاد رقمي وفرص للشباب
وشدد رئيس الوزراء على أهمية التحول الرقمي في ظل الظروف التي يعيشها الفلسطينيون، مؤكداً الحاجة إلى اقتصاد قادر على تصدير الخدمات إلى الأسواق العالمية، إلى جانب تطوير خدمات حكومية أكثر كفاءة وتوفير فرص عمل وتطوير للشباب داخل فلسطين.
وقال إن التكنولوجيا يمكن أن تمثل مساحة جديدة للعمل والنمو وبناء القدرات، في ظل الحاجة إلى توسيع الخيارات الاقتصادية المتاحة أمام الفلسطينيين.
"نبني فلسطين الرقمية بأيدٍ فلسطينية"
وأكد مصطفى أن الحكومة تستهدف بناء "فلسطين الرقمية" اعتماداً على الكفاءات والعقول الفلسطينية، وربط قطاع التكنولوجيا بمسارات التنمية والاستثمار والسيادة الوطنية.
وقال إن المرحلة الجديدة ستتجاوز التعامل مع التحول الرقمي باعتباره مجموعة من المشاريع المنفصلة، نحو تنفيذه باعتباره برنامجاً وطنياً واحداً.
وأشار إلى أن هذا البرنامج سيعتمد على التعاون مع عدد من الشركاء الدوليين، وفي مقدمتهم منظمة التعاون الرقمي، إلى جانب شركاء فلسطين في المملكة العربية السعودية وشركات القطاع الخاص.
وأضاف أن الهدف هو ربط الطموح الوطني الفلسطيني بالخبرة والاستثمار والأسواق الإقليمية والدولية، بما يعزز فرص نمو قطاع التكنولوجيا والخدمات الرقمية ويدعم الاقتصاد الفلسطيني.







