تل أبيب - أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء الخميس، استكمال ما وصفه بـ"تطهير" منطقة مرتفعات علي الطاهر جنوبي لبنان، معلناً تحقيق "سيطرة عملياتية" على المنطقة فوق الأرض وتحتها.
وقال الجيش في بيان إن قوات الفرقة 36 عملت خلال الفترة الماضية على "تطهير" مسارين تحت الأرض في مرتفعات علي الطاهر، الواقعة ضمن ما وصفها بـ"المنطقة الأمنية".
وأضاف أن قواته "طهّرت المنطقة" من عناصر حزب الله، مدعياً أن بعضهم قُتل فيما فر آخرون منها.
تحييد بنى تحتية تحت الأرض
وذكر جيش الاحتلال أن النشاط العسكري في المنطقة شمل العمل على تحييد البنى التحتية تحت الأرض التابعة لحزب الله، مشيراً إلى أن عمليات تحييد هذه البنى لا تزال مستمرة.
وبحسب البيان، عثرت القوات داخل المنشآت تحت الأرض على غرف عمليات وغرف لتخزين الوسائل القتالية وغرف مولدات ومرافق للمكوث والاستحمام ومطبخ، وقال الجيش إن هذه التجهيزات مكّنت عناصر حزب الله من إدارة العمليات والبقاء في المكان لفترات طويلة.
وادعى الجيش أن عناصر حزب الله الذين كانوا داخل هذه البنى التحتية استخدموها لتنفيذ مخططات ضد إسرائيل وقواتها، مضيفاً أن العمليات العسكرية خلال الأسابيع الأخيرة أدت، وفق روايته، إلى "تحييد القدرة" على تنفيذ هجمات من هذه المسارات.
إعادة انتشار دفاعية بعد انتهاء العملية
وقال الجيش الإسرائيلي إن النشاط الرامي إلى تحييد البنى التحتية التي جرى اكتشافها وتطهيرها سيستمر، مشيراً إلى أنه سيعيد، بعد انتهاء العمليات، انتشار قواته بصورة دفاعية وفقاً لتقييم الوضع.
وأضاف أنه يواصل العمل في ما وصفها بـ"المنطقة الأمنية" في جنوب لبنان، مؤكداً أنه لن يسمح لحزب الله بتنفيذ عمليات ضد قواته.
وهدد الجيش بأن أي محاولة من جانب حزب الله لتنفيذ نشاط ضد قواته "ستُواجَه بقوة"، فيما كرر ادعاءه الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار في لبنان.
إيران تحذر من هجوم إسرائيلي
ويأتي إعلان جيش الاحتلال بالتزامن مع تحذيرات إيرانية من تداعيات استهداف مرتفعات علي الطاهر.
وكان ثلاثة مسؤولين مطلعين قد أفادوا، وفق ما نقلت وكالة "رويترز" في وقت سابق الخميس، بأن إيران حذرت الولايات المتحدة من أنها سترد بقوة على أي هجوم إسرائيلي على المنطقة.
وبحسب المسؤولين، نُقلت الرسالة الإيرانية إلى واشنطن بواسطة سلطنة عُمان خلال الشهر الماضي، وتضمنت تحذيراً من الرد على أي هجوم إسرائيلي يستهدف تلة علي الطاهر في جنوب لبنان.
توتر متصاعد حول جنوب لبنان
وتسلط هذه التطورات الضوء على استمرار التوتر العسكري في جنوب لبنان، في ظل وجود القوات الإسرائيلية في المنطقة وعملياتها ضد ما تقول إنه بنى تحتية تابعة لحزب الله.
وتزامن ذلك أيضاً مع مسار تفاوضي بين لبنان وإسرائيل، شهد بحث قضية الأسرى اللبنانيين، حيث أعلنت إسرائيل في وقت سابق الخميس عزمها الإفراج عن خمسة أسرى لبنانيين، فيما تسلّم لبنان أحدهم عبر اللجنة الدولية للصليب الأحمر.
وتشير التطورات الميدانية والتصريحات المتبادلة إلى استمرار حساسية الوضع في جنوب لبنان، وسط تحذيرات من اتساع المواجهة في حال استهداف المنطقة أو وقوع هجمات ضد القوات الإسرائيلية.







