رام الله - افتتحت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، مساء الأربعاء، مستوطنة جديدة باسم "معاليه عروغوت" ضمن كتلة "غوش عتصيون" الاستعمارية جنوب الضفة الغربية، في خطوة تعكس تصاعد النشاط الاستيطاني وتكثيف مساعي الاحتلال لفرض وقائع ميدانية وربط التجمعات الاستعمارية، على حساب التواصل الجغرافي الفلسطيني.
وقالت القناة السابعة الإسرائيلية إن مراسم افتتاح المستوطنة جرت بحضور عدد من الوزراء وأعضاء الكنيست، مشيرة إلى أنها ثالث مستعمرة تُنشأ خلال أسبوع.
وأوضحت القناة أن المستوطنة الجديدة أقيمت على محور يربط بين الجزء الغربي من كتلة "غوش عتصيون" والجزء الشرقي منها.
وقال المجلس الإقليمي للكتلة إن إقامة المستوطنة تهدف إلى تعزيز الوجود الاستيطاني في المنطقة وإنشاء تواصل استعماري بين أجزاء الكتلة.
وتقع كتلة "غوش عتصيون" في جنوب الضفة الغربية المحتلة، بين مدينتي بيت لحم والخليل، وتعد من أكبر التجمعات الاستيطانية الإسرائيلية في المنطقة.
وشارك في مراسم افتتاح المستوطنة الجديدة وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، ووزير المالية زئيف إلكين، ووزير شؤون الشتات عميحاي شيكلي، ورئيس لجنة الخارجية والأمن في الكنيست بوعز بيسموت، إلى جانب رئيس المجلس الإقليمي لـ"غوش عتصيون" يارون روزنتال.
ويأتي افتتاح "معاليه عروغوت" بعد افتتاح مستوطنتين أخريين يوم الإثنين، الأولى باسم "ماكيدا" أو "دوران" شمال غربي مدينة الخليل، والثانية باسم "نوعا" جنوب مستوطنتي "غانيم" و"كاديم" المقامتين على أراضي الفلسطينيين جنوب شرقي جنين شمال الضفة الغربية.
وبذلك، تكون سلطات الاحتلال قد دفعت خلال أيام قليلة بثلاثة مشاريع استيطانية جديدة إلى حيز الافتتاح، في مؤشر على تسارع سياسة إقامة المستوطنات وتوسيع رقعة السيطرة الإسرائيلية على الأرض الفلسطينية المحتلة.
وشهدت الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، منذ تشكيل حكومة بنيامين نتنياهو أواخر عام 2022، تصاعداً ملحوظاً في النشاط الاستيطاني، رغم اعتبار المجتمع الدولي والأمم المتحدة الضفة الغربية والقدس الشرقية أراضي فلسطينية محتلة.
وتشير المعطيات الواردة إلى وجود أكثر من 750 ألف مستوطن إسرائيلي في الضفة الغربية، موزعين على أكثر من 141 مستوطنة و224 بؤرة استيطانية، بينهم نحو 250 ألف مستوطن في 15 مستوطنة بالقدس الشرقية.
وتأتي إقامة المستوطنة الجديدة ضمن مسار متواصل لتوسيع التجمعات الاستيطانية وربطها جغرافياً، بما يزيد من تجزئة الأراضي الفلسطينية ويؤثر في التواصل الجغرافي بين المدن والبلدات الفلسطينية.






