دبي – شهدت مدينة دبي، اليوم السبت، تنظيم النسخة الأولى من فعالية «الإمارات تحب فلسطين»، بحضور معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش، إلى جانب عدد من المسؤولين والدبلوماسيين ورجال الأعمال والشخصيات المجتمعية.
وأقيمت الفعالية في مركز دبي للمعارض بمدينة إكسبو دبي، بالشراكة مع نادي الصداقة الإماراتي الفلسطيني ومجلس الأعمال الفلسطيني في دبي والإمارات الشمالية، وشهدت مشاركة أكثر من 50 ألف شخص من أبناء الجالية الفلسطينية والمجتمع الإماراتي والمقيمين في الدولة.
وجاءت الفعالية في إطار الاحتفاء بالجالية الفلسطينية في دولة الإمارات، وتسليط الضوء على ثقافتها وتراثها وإسهامات أبنائها، إلى جانب تعزيز جسور التواصل والمحبة بين الشعبين الإماراتي والفلسطيني.
وأكد الشيخ نهيان بن مبارك، خلال الفعالية، أن هذا التجمع يمثل تعبيراً عن مشاعر المحبة التي تكنها دولة الإمارات لفلسطين وشعبها، مشيراً إلى أنه يجسد نهج الدولة في ترسيخ قيم التسامح والتعايش والانفتاح الثقافي، وحرصها على توفير بيئة مجتمعية حاضنة لمختلف الجاليات المقيمة على أرضها.
وأشار إلى أن الجالية الفلسطينية في الإمارات كانت، على مدى عقود، جزءاً فاعلاً من النسيج المجتمعي للدولة، وأسهم أبناؤها في مسيرة التنمية والنهضة في قطاعات ومجالات متعددة.
وقال إن دولة الإمارات تواصل جهودها الإنسانية والدبلوماسية لمساندة الشعب الفلسطيني ورفع المعاناة عنه، مؤكداً أن دعم الأشقاء الفلسطينيين يمثل أولوية ضمن تحركاتها الإنسانية والدبلوماسية.
وأضاف أن الإمارات برزت كأكبر مانح للمساعدات الإنسانية لقطاع غزة، معتبراً ذلك انعكاساً لالتزامها التاريخي بالوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني ودعمه على مختلف المستويات.
كما ثمّن الشيخ نهيان بن مبارك جهود سفارة دولة فلسطين لدى الإمارات، ونادي الصداقة الإماراتي الفلسطيني، ومجلس الأعمال الفلسطيني في دبي والإمارات الشمالية، في رعاية الفعالية والمساهمة في إنجاحها.
وأكد أن العلاقات الإماراتية الفلسطينية تستند إلى روابط أخوية راسخة بين الشعبين، وإلى قيم مشتركة تقوم على السلام والتعايش والتضامن الإنساني، معتبراً أن الفعالية تمثل محطة جديدة في مسار اللقاءات والمبادرات التي تعزز هذه الروابط.
برنامج ثقافي وتراثي واسع
وتضمن برنامج «الإمارات تحب فلسطين» مجموعة واسعة من الفقرات الثقافية والفنية والتراثية، شملت الأغاني والموسيقى والفنون الشعبية والعروض التراثية، بما عكس تنوع الموروث الفلسطيني وثراءه.
وشارك في الفعالية عدد من الفنانين الفلسطينيين، بينهم الفنان محمد عساف والفنان الكوميدي عماد فراجين، إلى جانب شخصيات فنية ومجتمعية أخرى، في أجواء احتفالية أتاحت للجمهور التعرف إلى جوانب مختلفة من الثقافة الفلسطينية.
كما ضمت الفعالية أجنحة مخصصة للمأكولات الشعبية الفلسطينية، والمعروضات والحرف التراثية، والمشاريع المنزلية لأبناء الجالية، فضلاً عن أنشطة مجتمعية وعروض فنية استهدفت العائلات والأفراد.
وشكلت هذه الأنشطة منصة للتعريف بالتراث الفلسطيني وإبراز حضور الجالية الفلسطينية وإسهاماتها في المجتمع الإماراتي، في إطار بيئة تقوم على التنوع الثقافي والتسامح والتعايش.
تكريم شخصيات فلسطينية بارزة
وشهدت الفعالية تكريم عدد من الشخصيات الفلسطينية تقديراً لإسهاماتهم المهنية والمجتمعية ودورهم في خدمة المجتمع وإبراز قصص نجاح أبناء الجالية الفلسطينية في دولة الإمارات.
وشملت قائمة المكرمين الدكتور نادر درويش، مؤسس مركز الركبة والطب الرياضي واستشاري جراحة العظام والركبة، وقصي محمد أحمد الغصين، رجل الأعمال وعضو مجلس إدارة نادي الصداقة الإماراتي الفلسطيني، والدكتورة عبير إسماعيل محمد النجار، أستاذة الإعلام والصحافة في الجامعة الأمريكية في الشارقة.
كما جرى تكريم المهندس أحمد عدنان زكي سفاريني، رئيس مكتب عدنان سفاريني للاستشارات الهندسية، وفارس محمد سعيد مصطفى أبو بكر، المهندس في معهد SEE، والمهندس فؤاد عبدالهادي محمد مشعل، الرئيس التنفيذي لمجموعة البركة الدولية للاستثمار، إلى جانب الإعلامي سلام عزت حسين أبو شهاب، الصحفي في جريدة الخليج، وفاروق خليل حافظ طوقان، رئيس مجلس إدارة شركة الهدف الأردن فلسطين للأوراق المالية.
بث مباشر من غزة
وبالتزامن مع الفعالية التي أقيمت في دبي، شهد قطاع غزة تنظيم فعالية حملت عنوان «فلسطين تحب الإمارات»، بالتعاون مع عملية «الفارس الشهم 3»، احتفاءً بالعلاقات الإنسانية والثقافية التي تجمع الشعبين.
وشهدت فعالية دبي بثاً مباشراً من غزة، جمع الحضور في مركز دبي للمعارض بأبناء الشعب الفلسطيني في القطاع، في مشهد عكس طبيعة الروابط الإنسانية التي تسعى الفعاليتان إلى إبرازها.
ويواصل أبناء الجالية الفلسطينية في دولة الإمارات حضورهم في مختلف المجالات الاقتصادية والثقافية والاجتماعية، من خلال إسهاماتهم في التنمية والحياة المجتمعية، بما يعزز جسور الصداقة والتعاون بين الشعبين.
وتأتي فعالية «الإمارات تحب فلسطين» ضمن مبادرات الاحتفاء بالجاليات المقيمة في دولة الإمارات وتقدير ثقافاتها وإسهاماتها، بما يعكس توجه الدولة نحو تعزيز التسامح والانفتاح واحترام التنوع الثقافي والتواصل بين مختلف الشعوب.








