وكالات - أعلنت الشرطة النيبالية، يوم السبت، ارتفاع حصيلة الضحايا جراء الفيضانات المفاجئة التي اجتاحت الحدود بين نيبال ومنطقة "التبت" الصينية يوم الأربعاء الماضي، إلى 616 قتيلا.
وأوضحت الشرطة، في منشور عبر منصة (إكس)، أن عدد المصابين جراء الكارثة وصل إلى 2301 مصاب، مشيرة إلى أن 4 آلاف و811 ضابطا يشاركون في جهود الإنقاذ.
وتعد منطقة الهيمالايا، التي تمتد عبر نيبال والهند والصين وبوتان، من أكثر المناطق عرضة للفيضانات والانهيارات الأرضية، في ظل ارتفاع درجات الحرارة فيها بوتيرة أسرع من مناطق أخرى حول العالم نتيجة أزمة المناخ.
وتواصل فرق الإنقاذ عمليات البحث عن ناجين بعد أن اجتاحت الفيضانات والسيول، بلدات ووديان في نيبال ومنطقة التبت الصينية.
واستخدمت فرق الإنقاذ النيبالية طائرات مروحية، للبحث عن الناجين وإسقاط المساعدات الطارئة لآلاف الأشخاص العالقين.
ووقعت الكارثة، يوم أمس الأربعاء، في منطقة جبلية وعرة تعج بالمتنزهين والزوار، وتربط بين لاسا في التبت والعاصمة النيبالية كاتماندو.
وقال وزير الخارجية النيبالي، شيشير خانال، أمام البرلمان، إن التقارير الأولية رجحت أن زلزالًا ضرب المنطقة وتسبب بانهيار أرضي سد مجرى النهر قبل أن ينفجر السد الطبيعي.
لكن تحليلات جيولوجية لاحقة رجحت أن النشاط الزلزالي المسجل بقوة 5.2 درجات كان ناتجًا عن الانهيار الجليدي نفسه وارتطام الكتلة الصخرية والجليدية بقاع الوادي.
وأوضحت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية أن الاهتزاز لم يكن زلزالًا طبيعيًا، بل نتج عن الانهيار الهائل وسقوط الكتلة الجليدية والصخرية.
وكشفت صور أقمار صناعية لشركة "بلانيت لابس" أن كتلة ضخمة من نهر جليدي، بعرض يقارب 610 أمتار، انفصلت وسقطت من ارتفاع يتجاوز كيلومترًا إلى وادي نهر ليندي، أحد روافد نهر بوتي كوشي.
وأدى ارتطام الكتلة الجليدية بسرعة كبيرة إلى جرف كميات هائلة من الصخور والرواسب، وتحويل مجرى الوادي إلى سيل مدمر.
وقال المركز الدولي للتنمية المتكاملة للجبال (ICIMOD) إن منطقة جبال الهيمالايا ترتفع حرارتها بوتيرة أسرع من المتوسط العالمي.
ووفقًا لتقارير أممية، فقدت نيبال نحو ثلث كتلتها الجليدية خلال العقود الثلاثة الماضية، فيما يرجح العلماء أن الطقس شديد الدفء خلال الساعات الـ 24 التي سبقت الكارثة ساهم في تفكك الجليد وتغلغل المياه في شقوق المرتفعات.
وفي الصين، وجّه الرئيس شي جين بينغ الأجهزة الحكومية إلى بذل أقصى الجهود للبحث عن المفقودين وإنقاذهم.
وألحقت الكارثة أضرارًا واسعة بالبنية التحتية وشبكات الطاقة في نيبال، فيما أعلنت هيئة كهرباء نيبال تضرر وتوقف 430 ميغاوات من إنتاج الطاقة الكهرومائية والشمسية، بما يعادل نحو 12% من إجمالي قدرة التوليد في البلاد.
وجرفت السيول محطات وشبكات توزيع، ودمرت "معبر جيرونغ الحدودي"، الذي يعد شريانًا تجاريًا رئيسيًا بين الصين ونيبال.







