وكالات - قالت الممثلة المكسيكية ميليسا باريرا إنها كانت واحدة من عدد كبير من الفنانين الذين واجهوا تبعات مهنية بعد التعبير علناً عن مواقف مؤيدة للفلسطينيين، مؤكدة أن استبعادها من سلسلة أفلام «سكريم» (Scream) لم يدفعها إلى التراجع عن مواقفها بشأن الحرب على غزة.
وأوضحت باريرا، في مقابلة حديثة، أن ما تعرضت له شكّل محطة مهمة في مسيرتها المهنية، ودفعها إلى إعادة التفكير في طبيعة علاقتها بصناعة السينما وشركات الإنتاج الكبرى، مع التركيز بصورة أكبر على امتلاك قدر من الاستقلالية والتحكم في خياراتها الفنية.
استبعاد من «سكريم»
وكانت شركة الإنتاج Spyglass قد أعلنت في نوفمبر/تشرين الثاني 2023 استبعاد باريرا من بطولة الجزء السابع من سلسلة «سكريم»، بعد منشورات لها على مواقع التواصل الاجتماعي تناولت الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.
وكانت باريرا قد استخدمت في منشوراتها عبارات وصفت فيها ما يجري في غزة بأنه «تطهير عرقي»، كما عبّرت عن دعمها للفلسطينيين وانتقدت العمليات العسكرية الإسرائيلية.
وقالت شركة الإنتاج، في حينه، إنها تتبع سياسة «صفر تسامح» تجاه ما تعتبره معاداة للسامية أو خطاب كراهية، في إشارة إلى منشورات الممثلة.
إلا أن باريرا رفضت الربط بين انتقادها للحكومة الإسرائيلية ومعاداة السامية، مؤكدة أن موقفها يستند إلى اعتبارات إنسانية ورفض استهداف المدنيين وحرمان الفلسطينيين من حقوقهم.
«لست نادمة»
وفي حديثها عن تداعيات القضية، أكدت باريرا أنها لا تشعر بالندم على التعبير عن مواقفها، مشيرة إلى أن الصمت لم يكن خياراً بالنسبة إليها في ظل ما كانت تراه يحدث في غزة.
وتقول الممثلة إن تجربتها جعلتها أكثر إدراكاً لحجم القيود التي يمكن أن تواجه الفنانين عندما يعبرون عن مواقف سياسية أو قضايا مثيرة للجدل، خصوصاً عندما تتعارض هذه المواقف مع مصالح شركات الإنتاج الكبرى.
وترى باريرا أن الحفاظ على صوتها ومواقفها كان أكثر أهمية من التمسك بدور أو مشروع فني بعينه.
البحث عن استقلالية أكبر
ودفعت التجربة باريرا، بحسب تصريحاتها، إلى السعي نحو امتلاك قدر أكبر من السيطرة على مسيرتها المهنية، بما في ذلك المشاركة في إنتاج وتطوير مشاريعها الخاصة.
وتسعى الممثلة من خلال ذلك إلى تقليص اعتمادها على قرارات شركات الإنتاج الكبرى، وإلى امتلاك مساحة أوسع لاختيار الأعمال التي تشارك فيها، إلى جانب الحفاظ على قدرتها على التعبير عن آرائها ومواقفها الشخصية.
وترى باريرا أن بناء مسار فني أكثر استقلالية يمكن أن يمنحها هامشاً أكبر للتحكم في مستقبلها المهني، بدلاً من ترك القرارات الأساسية المتعلقة بمسيرتها في أيدي شركات الإنتاج.
تداعيات أوسع داخل «سكريم»
وأثار استبعاد باريرا من «سكريم 7» ردود فعل واسعة في الوسط الفني وبين الجمهور، كما ارتبطت القضية لاحقاً بخروج عدد من الأسماء المرتبطة بالسلسلة.
وكانت الممثلة جينا أورتيغا قد غادرت المشروع، وأُعلن رسمياً أن السبب يتعلق بتضارب في المواعيد، فيما ربط بعض المتابعين بين رحيلها وقضية باريرا.
كما غادر المخرج كريستوفر لاندون المشروع لاحقاً، في تطور زاد من الجدل المحيط بالفيلم.
وبالنسبة إلى باريرا، تحولت القضية من أزمة مرتبطة بدور سينمائي إلى تجربة أعادت من خلالها تحديد أولوياتها المهنية، إذ تؤكد أن التعبير عن مواقفها لم يكن قراراً تندم عليه، حتى مع إدراكها للتكلفة المهنية التي قد تترتب عليه.






