مدريد – قد يتسبب الكسوف الشمسي الكلي المرتقب مساء الأربعاء في زيادة الضغوط على شبكات الكهرباء في عدد من الدول الأوروبية، وسط تحذيرات من أن التراجع المؤقت في إنتاج الطاقة الشمسية قد يؤثر في استقرار الشبكات، التي تواجه أصلًا تحديات متزايدة بسبب موجات الحر وارتفاع درجات الحرارة.
وبحسب تقرير لصحيفة "ديلي ميل" البريطانية، تعرضت منظومات الطاقة في أوروبا لضغوط كبيرة خلال الصيف، بعدما أجبرت درجات الحرارة المرتفعة عددًا من محطات الطاقة النووية ومحطات الفحم على خفض إنتاجها أو التوقف عن العمل، فيما أدى انخفاض مستويات المياه إلى تعطيل بعض محطات الطاقة الكهرومائية.
وتستعد مشغلات شبكات الكهرباء في إسبانيا وفرنسا لتعويض أي انخفاض محتمل في إنتاج الطاقة الشمسية عبر مصادر أخرى، بهدف الحفاظ على استقرار الشبكات خلال فترة الكسوف.
إسبانيا تتوقع خسارة 5 غيغاواط
وتتوقع شركة "ريد إلكتريكا"، المشغلة لشبكة الكهرباء في إسبانيا، أن يؤدي الكسوف إلى انخفاض إنتاج الطاقة الشمسية بنحو 5 غيغاواط، وهي كمية تعادل نحو 13% من أقصى حجم للطلب على الكهرباء في يوم أربعاء عادي خلال شهر أغسطس.
وفي بريطانيا، حذر مشغل نظام الطاقة من احتمال تراجع إنتاج الطاقة الشمسية بما يصل إلى 1.3 غيغاواط، وهي كمية تقارب الطاقة التي ينتجها مفاعلان نوويان.
ويأتي ذلك في وقت تعتمد فيه الدول الأوروبية بصورة متزايدة على الطاقة الشمسية ضمن مزيجها الكهربائي، ما يجعل التغيرات المفاجئة في إنتاج الطاقة الشمسية تحديًا أمام مشغلي الشبكات، خصوصًا خلال فترات ارتفاع الطلب على الكهرباء.
ظلام نهاري فوق إسبانيا والبرتغال
ويحدث الكسوف الكلي في 12 أغسطس/ آب، عندما تصطف الشمس والقمر والأرض في خط واحد، ما يؤدي إلى حجب قرص الشمس بالكامل في مناطق محددة.
ويمتد مسار الكسوف الكلي فوق أجزاء من القطب الشمالي وغرينلاند وآيسلندا والمحيط الأطلسي وشمال إسبانيا وأقصى شمال شرق البرتغال، فيما سيغطي ظل القمر مسارًا يبلغ نحو 8300 كيلومتر، ويصل عرضه إلى 294 كيلومترًا.
ويبلغ الكسوف ذروته عالميًا عند الساعة 17:47 بتوقيت غرينتش، بينما تصل أطول مدة للكسوف الكلي إلى دقيقتين و18 ثانية قبالة الساحل الغربي لآيسلندا.
ويمثل الحدث أول كسوف شمسي كلي تشهده إسبانيا القارية منذ عام 1905، وأول كسوف كلي في أوروبا القارية منذ عام 2006.
وينتمي الكسوف إلى سلسلة "ساروس 126"، ويعد الحدث رقم 48 من أصل 72 كسوفًا ضمن هذه السلسلة.







