طهران –أعلن مكتب المرشد الأعلى الإيراني، مجتبى خامنئي، الأحد، أنه التقى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، في أول إعلان رسمي عن اجتماع بين الرجلين منذ أشهر، في وقت يحيط الغموض بظهور خامنئي العلني منذ تعيينه في آذار/ مارس الماضي.
وقال مكتب المرشد الأعلى في بيان إن "بزشكيان التقى آية الله مجتبى خامنئي"، مشيرًا إلى أن اللقاء جاء بالتزامن مع بداية السنة الثالثة من ولاية بزشكيان الرئاسية.
وبحسب البيان، ناقش الجانبان بصورة مفصلة "مختلف القضايا والتحديات التي تواجه البلاد"، إلى جانب "الأوضاع الراهنة في ظل الحرب المفروضة الثالثة وآفاق المرحلة المقبلة"، وفق ما أوردته وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء "إرنا".
وأضافت الوكالة أن اللقاء تناول أيضًا سبل تعزيز التفاعل الاقتصادي بين إيران والأطراف الخارجية، في ظل الضغوط الاقتصادية والتطورات الإقليمية والدولية المحيطة بطهران.
غياب متواصل عن الظهور العلني
ويأتي الإعلان عن اللقاء في ظل غياب مجتبى خامنئي عن أي ظهور علني منذ تعيينه مرشدًا أعلى لإيران في آذار/ مارس، الأمر الذي أثار تكهنات بشأن وضعه الصحي وطبيعة علاقته بكبار المسؤولين في البلاد.
وكان بزشكيان قد أعلن في وقت سابق من الأسبوع أن التواصل مع المرشد الأعلى "صعب جدًا في الوقت الراهن"، في إشارة إلى محدودية الاتصال مع صاحب الكلمة الفصل في القضايا الاستراتيجية والسياسات الكبرى للدولة.
وكان الرئيس الإيراني قد قال في مطلع أيار/ مايو إنه التقى خامنئي في موعد لم يكشف عنه، إلا أن مكتب المرشد الأعلى لم يصدر في حينه أي تعليق بشأن اللقاء.
تكهنات بشأن صحة خامنئي
وأصيب مجتبى خامنئي، فيما قُتل والده والمرشد الأعلى السابق علي خامنئي في اليوم الأول من الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران، ومنذ ذلك الحين اقتصرت المعلومات الرسمية المتعلقة بالمرشد الجديد إلى حد كبير على بيانات وتصريحات مكتوبة منسوبة إليه.
وفي هذا السياق، نقلت وكالة "تسنيم" الإيرانية، الأحد، عن جنرال في الحرس الثوري الإيراني قوله إن صورًا لمجتبى خامنئي بين المواطنين وخلال اجتماعاته مع قادة القوات المسلحة "ستنشر في المستقبل"، من دون تحديد موعد لذلك.
وأدى استمرار غياب خامنئي عن الظهور العلني، بالتزامن مع الحرب والتوترات مع الولايات المتحدة، إلى انتشار تساؤلات بشأن علاقاته مع كبار المسؤولين الإيرانيين، ولا سيما بعد غيابه عن جنازة والده في تموز/ يوليو.
كما أثار الغياب تكهنات بشأن وضعه الصحي، ووصلت بعض التكهنات إلى احتمال مقتله، في ظل عدم تقديم السلطات الإيرانية تفاصيل علنية كافية حول وضعه أو مكان وجوده.
ويأتي الإعلان عن اجتماعه ببزشكيان في وقت تواجه فيه إيران تحديات أمنية واقتصادية وسياسية متزايدة، فيما تسعى القيادة الإيرانية إلى إدارة تداعيات الحرب وتعزيز العلاقات الاقتصادية مع الأطراف الخارجية.







