النبطية –واصل الجيش الإسرائيلي، السبت، قصف مناطق عدة في جنوب لبنان، بالتزامن مع تحليق مكثف ومنخفض للطيران الحربي، وذلك بعد يومين من اختتام الجولة السابعة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية برعاية أميركية، والتي أعلنت بيروت إحراز «تقدم إيجابي» خلالها.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية بأن القصف المدفعي الإسرائيلي تواصل بصورة متقطعة منذ منتصف ليل الجمعة وحتى ساعات صباح السبت، مستهدفًا أحراج ومرتفعات علي الطاهر عند أطراف بلدة النبطية الفوقا في قضاء النبطية.
كما طال القصف المنطقة الواقعة بين دوحة كفررمان وتلة الدبشة المشرفة على مدينة النبطية، فيما استهدفت المدفعية الإسرائيلية محيط بلدة المنصوري في قضاء صور بعدد من القذائف، ما أدى إلى تضرر عدد من المنازل، دون تسجيل إصابات بشرية وفق المعلومات المتاحة.
وفي الوقت نفسه، حلق الطيران الحربي الإسرائيلي على علو منخفض في أجواء القطاعين الأوسط والغربي من جنوب لبنان، وسط استمرار التوتر الميداني في المنطقة.
القصف يتزامن مع مسار تفاوضي
وتأتي هذه التطورات بعد يومين من اختتام الجولة السابعة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية، التي جرت في روما برعاية أميركية وبمشاركة وفدين من الجانبين، لبحث ملفات مرتبطة بتنفيذ «اتفاق الإطار».
وكان الرئيس اللبناني جوزاف عون قد أعلن، الجمعة، أن المفاوضات حققت «تقدمًا إيجابيًا»، ولا سيما في ملفي الحدود والأسرى، معربًا عن أمله في ترجمة هذا التقدم إلى خطوات عملية خلال الفترة المقبلة.
وتجري المفاوضات في أعقاب توقيع بيروت وتل أبيب، برعاية أميركية، «صيغة الإطار» في 26 يونيو/حزيران الماضي، والتي تتضمن انسحابًا إسرائيليًا تدريجيًا من الأراضي اللبنانية المحتلة، يبدأ بتطبيق نموذج في مناطق تجريبية، مقابل انتشار الجيش اللبناني فيها ونزع سلاح الجماعات المسلحة.
استمرار العمليات العسكرية
ورغم استمرار المسار التفاوضي، يواصل الجيش الإسرائيلي عملياته العسكرية في لبنان، والتي بدأت في 2 مارس/آذار الماضي، وأسفرت، بحسب وزارة الصحة اللبنانية، عن استشهاد 4,333 شخصًا وإصابة 12,250 آخرين.
ولا تزال إسرائيل تحتل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى سيطرت عليها خلال الحرب بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت قواتها خلال العمليات الأخيرة لأكثر من 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية.
ويعكس استمرار القصف بالتزامن مع المفاوضات هشاشة الوضع الميداني، ويضع المساعي السياسية أمام اختبار جديد بشأن إمكانية تثبيت التهدئة وتحويل التفاهمات التي جرى بحثها في روما إلى خطوات عملية على الأرض.






