القدس المحتلة_قالت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، إن اتفاقية الدفاع المشترك بين السعودية وتركيا وباكستان الموقعة في مكة "تعتبر أي هجوم على إحدى الدول الثلاث هجوماً على جميعها".
وأضافت الصحيفة أن "الرياض حرصت على التاكيد بأن الاتفاقية لا تهدف لتشكيل حلف عسكري، ولا ترتبط بطوحات نووية أو سباق تسلح، ولا تأتي على حساب علاقاتها بجيرانها الخليجيين، ورغم ذلك لا تزال العديد من التساؤلات تُطرح حولها كون تفاصل الاتفاق غير معلنة بدقة وصورة واضحة، خاصة وأن السعودية وباكستان يوجد بالاساس بينهما اتفاقية دفاع مشتركة".
وأشار يوئيل جوزانسكي، العضو السابق في مجلس الأمن القومي والباحث الأول ورئيس برنامج الخليج في مركز دراسات الأمن القومي (INSS)، أن الاتفاق الذي وقع بين الرياض وإسلام باد في سبتمبر الماضي، لاقى قصوراً في التطبيق، على الرغم من قوة التعهدات المذكورة فيه، لاسيما وأن باكستان لم ترسل أي قوات للسعودية إلا بعد وقف اطلاق النار مع إيران، ما حد من قدرة ذلك التحالف خلال فترة الحرب التي سادها شن طهران هجمات ضد عدد من المصالح السعودية.
وأوضح أن دور باكستان اقتصر خلال فترة الحرب على توجيه تهديدات ضمنية إلى إيران، وجاء ذلك في سياق جهودها في الحفاظ على الوساطة وتحالفها مع السعودية.
واشار إلى أن التحالف بين السعودية وباكستان، الذي يفترض أنه أقوى جانب في مثلث الاتفاق الجديد الذي شمل تركيا، مرتبط بتدفق الأموال من الرياض إلى إسلام باد، فمجرد إرسال الأخيرة قواتها للسعودية جرى تحويل ثلاثة مليار دولار إليها.
وأكد أن التحالف الجديد ليس طبيعياً وجاء نتيجة الظروف في الشرق الأوسط ويرتبط أكثر بضعف إيران والصعود النسبي لإسرائيل. مشدداً أنه يهدف إلى تحقيق نوع من التوازن في القوة ضد إسرائيل.
وشدد على أن "القلق هو أن دخول السعودية في مثل هذا التحالف قد يدفعها إلى الابتعاد عن إسرائيل واتباع سياسة أكثر تصادمية تجاه إسرائيل تحت ضغط من هذه الدول."
ولفت إلى أن الاتفاق لا يساهم في التطبيع، ولا يغلق الباب أيضا، فجميع الدول الثلاث مؤيدة لأمريكا بشكل واضح، خاصة السعودية.
ونوه إلى أن "باكستان وتركيا ستكونان في وضع حساس جدا، إذا تعرضت السعودية لهجوم، لا سيما أن مسؤولية إثبات الالتزام بالتحالف وتطبيق بند الدفاع المشترك تقع على عاتق إسلام آباد وأنقرة".
ووصف الاتفاق بأنه "غامض حيث يمنح الدول حرية المناورة، ويركز على المساعدات السياسية والسياسية والدبلوماسية أكثر من المساعدة العسكرية في أوقات الحرب". وختم بأن الاتفاقية ترى بأن أي هجوم على أحد البلدان الثلاثة هجوماً على الجميع، لكنه لا يذكر ما يجب أن تفعله تلك الدول للرد".






