وكالات - مصدر الإخبارية
أكد خبراء في التغذية والصحة أن اتباع عدد من العادات الصحية خلال الساعات الأولى من اليوم يمكن أن يسهم في تحسين مستويات الكوليسترول في الدم وتعزيز صحة القلب، إلى جانب الالتزام بالعلاج الدوائي عند الحاجة واتباع نمط حياة صحي.
ويُعد ارتفاع الكوليسترول أحد أبرز عوامل الخطر المرتبطة بالإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، إذ يزيد من احتمالات التعرض للنوبات القلبية والسكتات الدماغية، ما يجعل تبني عادات غذائية وصحية سليمة خطوة مهمة في الوقاية وتحسين الصحة العامة.
وأشار الخبراء إلى أن وجبة الإفطار تمثل بداية مثالية لدعم صحة القلب، من خلال التركيز على الأطعمة الغنية بالألياف القابلة للذوبان، مثل الشوفان والشعير والبقوليات وبذور الشيا والكتان، إذ تساعد هذه الألياف على تقليل امتصاص الكوليسترول داخل الجهاز الهضمي وتعزيز التخلص منه خارج الجسم، مع التوصية بزيادة تناولها تدريجيًا لتجنب اضطرابات الجهاز الهضمي.
كما ينصح بإدراج مصادر البروتين قليلة الدسم ضمن وجبة الإفطار، مثل الزبادي اليوناني والتوفو والفاصوليا والأسماك والدواجن قليلة الدسم، لما لها من دور في تعزيز الشعور بالشبع والحفاظ على الكتلة العضلية وتنظيم مستويات السكر في الدم، وهو ما ينعكس إيجابًا على عملية التمثيل الغذائي للدهون.
وأكد المختصون أهمية استبدال الدهون المشبعة بالدهون غير المشبعة، الموجودة في الجوز والأفوكادو وزيت الزيتون البكر الممتاز وبذور الشيا والكتان وزبدة المكسرات الطبيعية، لما لها من دور في خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL) والمساعدة في الحفاظ على توازن صحي للدهون في الدم.
وأوضح الخبراء أن النشاط البدني المنتظم يعد من الوسائل الفعالة لتحسين صحة القلب، إذ يسهم في رفع مستويات الكوليسترول الجيد (HDL)، الذي يساعد الجسم على التخلص من الكوليسترول الزائد. ويوصى بممارسة المشي السريع أو أي نشاط بدني معتدل لمدة لا تقل عن 30 دقيقة يوميًا، خمسة أيام في الأسبوع، أو ممارسة تمارين هوائية أكثر كثافة لمدة 25 دقيقة ثلاثة أيام أسبوعيًا، بعد استشارة الطبيب عند الحاجة.
وأشاروا كذلك إلى أهمية شرب كمية كافية من الماء، خاصة خلال ساعات الصباح، لما لذلك من دور في الحفاظ على ترطيب الجسم ودعم وظائفه الحيوية، وهو ما يعزز الصحة العامة ويساند اتباع نمط حياة صحي.
وشدد الخبراء على أن هذه العادات اليومية تمثل جزءًا من استراتيجية متكاملة للحفاظ على صحة القلب والسيطرة على مستويات الكوليسترول، لكنها لا تغني عن مراجعة الطبيب والالتزام بالعلاج الدوائي في الحالات التي تستدعي ذلك.







