رام الله - مصدر الإخبارية
كشفت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، في إفادة وثقتها عبر محاميتها خلال زيارة إلى سجن الدامون، عن شهادة لأسيرة فلسطينية تحدثت فيها عن تعرضها لسلسلة من الانتهاكات منذ لحظة اعتقالها وحتى احتجازها داخل السجن، مشيرة إلى تعرضها لضغوط نفسية وتحقيقات مطولة وادعاءات بتحرش أثناء الاستجواب، إلى جانب ظروف احتجاز وصفتها بأنها قاسية وغير إنسانية.
وبحسب إفادة الأسيرة، بدأت رحلة اعتقالها باقتحام قوات الاحتلال منزل عائلتها خلال ساعات الفجر، قبل أن يتم نقلها بين عدة مراكز تحقيق، حيث خضعت لجلسات استجواب استمرت لساعات طويلة على مدار أيام متتالية.
وقالت إن التحقيقات رافقتها تهديدات طالت أفراد عائلتها، إلى جانب الإهانات المتكررة والضغوط النفسية التي هدفت، وفق روايتها، إلى إجبارها على الإدلاء باعترافات.
وأفادت الأسيرة بأن أحد المحققين تعمد، خلال جلسات التحقيق، التحرش بها جسديًا بصورة متكررة، مؤكدة أنها اعترضت على ذلك وأبلغته صراحة أن ما يقوم به يمثل تحرشًا، إلا أنه استمر في هذا السلوك، وفق ما ورد في إفادتها.
كما أشارت إلى أنها تعرضت للتفتيش العاري أكثر من مرة قبل نقلها إلى سجن الدامون.
وفي حديثها عن أوضاع الاحتجاز، قالت الأسيرة إن الظروف داخل سجن الدامون تفتقر إلى الحد الأدنى من مقومات الحياة الكريمة، مشيرة إلى الاكتظاظ داخل الغرف، ورداءة الطعام، والبرد الشديد، وانتشار الحشرات، إضافة إلى النقص في مواد النظافة والملابس.
وأضافت أن نقص الأسرّة يجبر بعض الأسيرات على النوم على الأرض، في ظل استمرار تردي الأوضاع المعيشية داخل السجن.
وأكدت الأسيرة أن إدارة السجن تواصل فرض إجراءات مشددة بحق الأسيرات، تشمل تنفيذ عمليات اقتحام وتفتيش مفاجئة للغرف، وفرض العزل، ومنع التواصل بين الأسيرات في الأقسام المختلفة، إلى جانب حرمانهن من عدد من الاحتياجات الأساسية.
وأوضحت هيئة شؤون الأسرى والمحررين أن هذه الإفادة تندرج ضمن الشهادات التي توثق، وفق روايات الأسرى والأسيرات، الانتهاكات التي يتعرضون لها داخل السجون الإسرائيلية.
ودعت الهيئة إلى تحرك دولي لضمان حماية الأسيرات الفلسطينيات، وإجراء تحقيقات مستقلة في أي انتهاكات قد تثبت، ومحاسبة المسؤولين عنها بما يتوافق مع أحكام القانون الدولي والمعايير الدولية الخاصة بحقوق الإنسان.







