وكالات - مصدر الإخبارية
ارتفعت أسعار الذهب، الخميس، بعد قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، في وقت يواصل فيه المستثمرون متابعة التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وتأثيرها على التضخم والأسواق العالمية.
وصعد سعر الذهب الفوري بنسبة 0.6% ليصل إلى 4091.09 دولارًا للأونصة خلال التعاملات الآسيوية، بعدما لامس مستوى 4100 دولار للأونصة، مواصلًا مكاسبه التي بلغت نحو 0.9% في جلسة الأربعاء.
الفيدرالي يثبت الفائدة
وأبقى الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير للمرة الخامسة على التوالي، بعد تصويت بأغلبية 9 أعضاء مقابل 3، في قرار يعكس استمرار الحذر تجاه الضغوط التضخمية، خاصة مع ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة التوترات العسكرية في الشرق الأوسط.
وأكد رئيس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وارش، أن تثبيت الفائدة لا يعني تخفيف السياسة النقدية، مشيرًا إلى أن استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة قد يستدعي الإبقاء على أسعار الفائدة المرتفعة أو تشديدها إذا اقتضت الحاجة.
وأوضح أن أسعار الفائدة قد تشكل جزءًا من أدوات مواجهة التضخم، لكنها ليست الأداة الوحيدة لضبط الضغوط السعرية.
التوترات الجيوسياسية تدعم الذهب
وجاءت مكاسب الذهب أيضًا مدعومة بتصاعد التوترات في الشرق الأوسط، بعدما أعلنت الولايات المتحدة عزمها الرد على هجوم إيراني استهدف قاعدة عسكرية أميركية في الأردن.
كما شهدت المنطقة عمليات عسكرية استهدفت جماعات مسلحة مدعومة من إيران في العراق، في وقت أعلنت فيه السعودية اعتراض طائرات مسيّرة كانت تستهدف منشآت نفطية، ما عزز الطلب على الذهب باعتباره أحد أبرز الملاذات الآمنة في أوقات الأزمات.
ورغم تراجع المعدن النفيس بأكثر من 20% منذ اندلاع المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران قبل أشهر، فإنه حافظ على استقراره فوق مستوى الدعم البالغ 4000 دولار للأونصة، مدعومًا بعمليات شراء المستثمرين عند انخفاض الأسعار.
أداء المعادن والدولار
إلى جانب الذهب، ارتفعت أسعار المعادن النفيسة الأخرى، حيث صعدت الفضة بنسبة 1% إلى 58.28 دولارًا للأونصة، كما سجل كل من البلاتين والبلاديوم مكاسب خلال التداولات.
في المقابل، تراجع مؤشر بلومبرغ للدولار الفوري بنسبة 0.1%، بعد انخفاضه بنحو 0.3% في الجلسة السابقة، وهو ما وفر دعمًا إضافيًا لأسعار الذهب، إذ يؤدي ضعف الدولار عادة إلى زيادة جاذبية المعدن النفيس للمستثمرين العالميين.







