وكالات - مصدر الإخبارية
تراجعت أسعار النفط بشكل طفيف، الخميس، بعد تسجيلها أكبر مكاسب يومية في أكثر من أسبوعين، وسط تجدد الضربات الأميركية على أهداف عسكرية داخل إيران، واستمرار المخاوف بشأن الإمدادات العالمية، بالتزامن مع انخفاض المخزونات النفطية في الولايات المتحدة.
وانخفض خام برنت إلى نحو 89.3 دولارًا للبرميل بعد أن قفز بنحو 8% في الجلسة السابقة، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط إلى 83.47 دولارًا للبرميل بعدما سجل مكاسب قاربت 7% خلال التداولات السابقة.
ضربات أميركية جديدة على إيران
وجاءت تحركات السوق عقب إعلان القيادة المركزية الأميركية تنفيذ موجة جديدة من الضربات العسكرية ضد أهداف داخل إيران، بعد أيام من الهدوء النسبي.
وقالت القيادة المركزية إن العمليات استهدفت تقليص التهديدات التي تمثلها إيران والجماعات المتحالفة معها على القوات الأميركية، وحركة الملاحة التجارية، ودول الخليج، مشيرة إلى أن الضربات طالت مراكز قيادة ومنشآت للصواريخ والطائرات المسيّرة ومواقع دفاع ساحلية وقدرات بحرية.
وتأتي هذه التطورات بعد إعلان واشنطن أن الضربات جاءت ردًا على هجوم صاروخي استهدف قاعدة عسكرية أميركية في الأردن، قالت الولايات المتحدة إنها تمكنت من إحباطه بالكامل.
انخفاض المخزونات الأميركية يدعم السوق
في المقابل، تلقت أسعار النفط دعمًا من بيانات أظهرت تراجع المخزونات التجارية الأميركية بأكبر وتيرة منذ منتصف حزيران/يونيو، في مؤشر على استمرار قوة الطلب وشح الإمدادات.
كما انخفضت مخزونات الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي للأسبوع الثامن عشر على التوالي، لتصل إلى أدنى مستوياتها منذ عام 1983.
وقالت كبيرة متداولي الطاقة في مجموعة CIBC لإدارة الثروات الخاصة، ريبيكا بابين، إن الانخفاض الكبير في مخزونات الخام، واقتراب المخزونات التجارية من مستوى 400 مليون برميل، قد يعزز اهتمام المستثمرين بالسوق خلال الفترة المقبلة.
التوترات الجيوسياسية تزيد تقلبات السوق
وتواصل الأسواق العالمية مراقبة تطورات الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل تعثر الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار، وتصاعد المخاوف بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز والبحر الأحمر.
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية لتصدير النفط عالميًا، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط القادمة من دول الخليج، ما يجعل أي تصعيد عسكري في المنطقة عاملًا رئيسيًا في تحركات الأسعار.
وفي هذا السياق، قال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت إن نحو 13 مليون برميل من النفط غادرت منطقة الخليج العربي يوميًا خلال الأسبوع الماضي، موضحًا أن نصف هذه الكميات مر عبر مضيق هرمز، بينما نُقل النصف الآخر عبر خطوط أنابيب بديلة.
من جانبه، اعتبر رئيس استراتيجية السلع في TD Securities، بارت ميليك، أن الأسواق كانت تراهن على عودة الهدوء، إلا أن تجدد التوترات يعزز توقعات استمرار تشدد سوق الطاقة ويدعم احتمالات ارتفاع أسعار النفط خلال الفترة المقبلة.
أسعار النفط
خام برنت (عقد سبتمبر): تراجع بنسبة 1.6% إلى 89.3 دولارًا للبرميل.
- خام برنت (عقد أكتوبر): انخفض بنسبة 1.3% إلى 86.99 دولارًا للبرميل.
- خام غرب تكساس الوسيط (عقد سبتمبر): تراجع بنسبة 1.1% إلى 83.47 دولارًا للبرميل







