متابعات - مصدر الإخبارية
كشفت مؤسسات فلسطينية معنية بشؤون الأسرى عن تعرض الأسيرات الفلسطينيات في سجن الدامون لعملية قمع وصفتها بـ"العنيفة"، تضمنت اقتحام قسم الأسيرات، ورش الغاز داخل إحدى الغرف، والاعتداء بالضرب والإهانات، ما أدى إلى تسجيل حالات اختناق وتدهور في الأوضاع الصحية لعدد من المعتقلات.
وأوضح مكتب إعلام الأسرى، في بيان، أن قوات الاحتلال الإسرائيلي اقتحمت قسم الأسيرات في سجن الدامون منتصف ليل الجمعة الموافق 13 تموز/يوليو 2026، حيث استخدمت الغاز داخل إحدى الغرف، الأمر الذي تسبب بإصابة عدد من الأسيرات بحالات اختناق.
تقييد الأسيرات وحرمانهن من العلاج
وبحسب البيان، أجبرت قوات الاحتلال الأسيرات على الاستلقاء على بطونهن لمدة تقارب ساعة كاملة، وهن مقيدات الأيدي ومعصوبات الأعين، قبل إعادتهن إلى الغرف دون تقديم أي إسعافات أولية أو رعاية طبية، رغم تدهور الحالة الصحية لعدد منهن.
وأشار المكتب إلى أن عملية الاقتحام رافقها اعتداءات جسدية وإهانات لفظية بحق الأسيرات، إضافة إلى عزل عدد منهن، في وقت تشهد فيه الأقسام انتشاراً للحساسية والأمراض الجلدية نتيجة ارتفاع درجات الحرارة، وسوء ظروف الاحتجاز، ونقص مواد النظافة.
94 أسيرة داخل سجن الدامون
ووفق بيانات صادرة عن مكتب إعلام الأسرى وهيئة شؤون الأسرى والمحررين حتى 22 تموز/يوليو 2026، يبلغ عدد الأسيرات الفلسطينيات المحتجزات في سجن الدامون 94 أسيرة، بينهن:
- أسيرتان قاصرتان.
- أسيرتان حاملتان.
- أسيرتان مصابتان بمرض السرطان.
- نحو ثلث الأسيرات معتقلات إدارياً دون محاكمة.
أوضاع إنسانية وصحية متدهورة
وأكدت مصادر حقوقية أن الأسيرات يعانين من ظروف احتجاز صعبة تشمل نقص الغذاء وسوء التغذية، الأمر الذي تسبب في فقدان بعضهن أوزاناً كبيرة.
وأشارت المعطيات إلى أن الأسيرة ياسمين شعبان فقدت نحو 30 كيلوغراماً من وزنها، فيما خسرت الأسيرة عبير عودة قرابة 20 كيلوغراماً نتيجة سوء التغذية والظروف المعيشية داخل السجن.
كما تتفاقم معاناة الأسيرات بسبب انتشار الأمراض الجلدية الناتجة عن الرطوبة، وانعدام التهوية، ونقص مواد التنظيف، فضلاً عن وجود كاميرات مراقبة داخل الغرف على مدار الساعة، وهو ما تعتبره المؤسسات الحقوقية انتهاكاً لخصوصيتهن وحقوقهن الأساسية.
شهادات توثق الانتهاكات
ونقلت محامية هيئة شؤون الأسرى والمحررين شهادة الأسيرة ملاك مرعي، التي تحدثت عن تعرضها للقمع والنقل القسري بين الغرف خلال عمليات التفتيش.
كما وثق مركز حنظلة شهادة الأسيرة المحررة إسلام عمارنة، التي أفادت بتعرضها للتفتيش العاري، والحرمان من النوم، والتقييد بالأصفاد خلال فترة احتجازها.
مطالبات بوقف الانتهاكات
وأكدت مؤسسات الأسرى الفلسطينية أن ما تتعرض له الأسيرات في سجن الدامون يمثل، وفق توصيفها، جريمة تعذيب ممنهجة وانتهاكاً للقانون الدولي الإنساني والاتفاقيات الدولية الخاصة بحماية الأسرى والمعتقلين.
وطالبت هذه المؤسسات المجتمع الدولي، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، والأمم المتحدة، بالتحرك العاجل للضغط على سلطات الاحتلال من أجل وقف الانتهاكات بحق الأسيرات، وضمان توفير الرعاية الصحية والظروف الإنسانية الملائمة لهن، بما يتوافق مع القوانين والمواثيق الدولية.







