رام الله - مصدر الإخبارية
كشفت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، اليوم الأحد، عن استمرار تدهور الأوضاع المعيشية والصحية للأسرى في سجن النقب، مؤكدة أن محاميها وثّق خلال زيارة ميدانية عدداً من الانتهاكات التي يتعرض لها المعتقلون، أبرزها الإهمال الطبي، وسوء الطعام، ونقص الملابس الصيفية، إلى جانب الاعتداءات الجسدية واللفظية المتكررة.
وقالت الهيئة في بيان إن الأسير هاشم مأمون محاسنة (19 عاماً) من مخيم جنين، والمعتقل إدارياً منذ 28 نيسان/أبريل 2025، يعاني من آلام حادة في الأسنان تستوجب علاجاً عاجلاً، إضافة إلى إصابته بمرض الفطريات الذي لا يزال منتشراً في جسده رغم تلقيه علاجاً موضعياً، ما يستدعي استكمال العلاج.
وأضافت أن محاسنة اشتكى من استمرار سوء ظروف الاعتقال، بما يشمل قلة الطعام ورداءته، والتعرض للضرب والإهانات دون مبرر، فضلاً عن النقص الحاد في الملابس الصيفية.
وفي السياق ذاته، أوضحت الهيئة أن الأسير عماد مؤيد فوزي حبش (37 عاماً) من نابلس، والمعتقل إدارياً منذ 28 تموز/يوليو 2025، يعاني من ارتفاع ضغط الدم ويتلقى العلاج داخل عيادة السجن، كما يشكو من ضعف في السمع وطنين دائم في الأذن اليسرى، نتيجة إصابة تعرض لها خلال عمليات قمع في سجن مجدو أواخر عام 2025 باستخدام قنابل الصوت.
كما نقلت الهيئة عن الأسير معتز هشام محمد يعقوب (28 عاماً) من مدينة طولكرم، والمعتقل إدارياً منذ 17 تموز/يوليو 2025، أنه بحاجة إلى مضادات حيوية ومسكنات لعلاج التهابات متكررة ناجمة عن ثلاث عمليات جراحية لـ"الناصور" خضع لها قبل اعتقاله، إلا أن إدارة السجن لا توفر له العلاج اللازم.
وأشار يعقوب كذلك إلى حاجته الماسة لنظارته الطبية التي اعتُقل من دونها، مؤكداً استمرار الإهمال الطبي وسوء التغذية والاعتداءات على الأسرى، إلى جانب النقص في الملابس الصيفية، لافتاً إلى أنه فقد نحو 40 كيلوغراماً من وزنه منذ اعتقاله.
من جانبه، أفاد الأسير محمد رجا أحمد الخطيب (28 عاماً) من بلدة بيتونيا غرب رام الله، والمعتقل إدارياً منذ 5 آب/أغسطس 2024، بأنه أصيب بمرض الجرب (السكابيوس) منذ بداية العام الجاري، ورغم تلقيه العلاج مرتين، عاد المرض مجدداً بعد توقف العلاج، كما يعاني من ضعف في السمع بالأذن اليمنى نتيجة تعرضه للضرب خلال وجوده في سجن عوفر.
وأشارت الهيئة إلى أن محاميها زار أيضاً عدداً من الأسرى الإداريين في السجن، وهم:
- رامي رشيد هلال (28 عاماً) من محافظة رام الله والبيرة، معتقل إدارياً منذ 16 شهراً، ومن المقرر انتهاء اعتقاله في 5 تشرين الثاني/نوفمبر 2026.
- آدم محمد جمال أبو بكر (20 عاماً) من مدينة جنين، معتقل منذ 22 كانون الأول/ديسمبر 2024، ويقضي تمديداً إدارياً رابعاً لمدة ستة أشهر ينتهي في 27 آب/أغسطس 2026.
- مصطفى محمود السعدي (22 عاماً) من جنين، معتقل منذ 11 شباط/فبراير 2025، ويقضي تمديداً إدارياً ثالثاً ينتهي في 8 آب/أغسطس 2026.
- أحمد محمد سراري (23 عاماً) من مدينة رام الله، معتقل منذ 8 تموز/يوليو 2025، ومن المتوقع الإفراج عنه في 5 كانون الثاني/يناير 2027.
- عبد الرحمن بسيسي (23 عاماً) من محافظة طولكرم، معتقل منذ 22 أيلول/سبتمبر 2024، ويقضي تمديداً إدارياً رابعاً لمدة ستة أشهر ينتهي في 2 أيلول/سبتمبر 2026.
وأكدت هيئة شؤون الأسرى أن ما يجري داخل سجن النقب يعكس استمرار تدهور أوضاع الأسرى في ظل غياب الرعاية الصحية المناسبة، واستمرار السياسات التي تمس بحقوقهم الأساسية، مجددة دعوتها للمؤسسات الدولية والحقوقية إلى التدخل العاجل لضمان توفير العلاج اللازم ووقف الانتهاكات بحق المعتقلين الفلسطينيين.




