القاهرة - مصدر الإخبارية
أكد مندوب دولة فلسطين لدى الأمم المتحدة، السفير رياض منصور، أن الشعب الفلسطيني يواصل صموده على أرضه في قطاع غزة والقدس والضفة الغربية، رغم استمرار العدوان الإسرائيلي، مشددًا على أن الوفد الفلسطيني في الأمم المتحدة يواصل جهوده الدبلوماسية لوقف الحرب على قطاع غزة ومنع تهجير الفلسطينيين.
وجاءت تصريحات منصور، اليوم السبت، خلال مؤتمر صحفي على هامش مؤتمر عام 2026 بشأن قضية القدس، المنعقد في العاصمة المصرية القاهرة تحت شعار "القدس: الخط الأمامي للتهجير والضم ومفتاح السلام العادل والدائم".
وقال إن المنطقة تمر بمرحلة بالغة الحساسية والتعقيد، موضحًا أن الهدف الرئيس من انعقاد المؤتمر هو إبقاء القضية الفلسطينية، وفي مقدمتها القدس، في صدارة الاهتمام الدولي، وعدم السماح بتغييبها عن الأجندة العالمية.
وأضاف أن قطاع غزة يتعرض لـ"عدوان همجي وحرب إبادة"، مؤكدًا أن البقاء على الأرض يمثل "أعظم أنواع المقاومة"، وأن الوفد الفلسطيني يواصل تحركاته داخل الأمم المتحدة لحشد الدعم الدولي من أجل وقف العدوان وإنهاء سياسة التهجير.
واتهم منصور إسرائيل بالسعي إلى تدمير بلدة سلوان في القدس المحتلة، محذرًا من استمرار السياسات الإسرائيلية الهادفة إلى تغيير الواقع الديموغرافي والجغرافي في المدينة المقدسة.
وأشاد بالدور الذي تقوم به مصر في دعم القضية الفلسطينية، واصفًا إياه بالمحوري في الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني، مشيرًا إلى استمرار التنسيق مع الدول العربية لتعزيز التضامن العربي ودعم صمود الفلسطينيين.
وأوضح أن الجهود العربية تركز على ثلاثة أهداف رئيسية، تتمثل في وقف إطلاق النار، ووقف سياسة التجويع، ومنع التهجير، مؤكدًا أهمية تطبيق القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة بالقضية الفلسطينية.
وأشار إلى أن الشعب الفلسطيني قدم تضحيات كبيرة دفاعًا عن حقوقه الوطنية، مؤكدًا أن مطالبه معروفة وتتمثل في إنهاء الاحتلال وتمكينه من نيل حقوقه المشروعة.
وفيما يتعلق بالتطورات الإقليمية، قال منصور إن الصراع الإيراني الأميركي شغل اهتمام المجتمع الدولي عن القضية الفلسطينية، معتبرًا أن استمرار التوتر في المنطقة لا يخدم الجهود الرامية إلى التوصل لاتفاق بشأن غزة.
كما أكد وقوف فلسطين إلى جانب دول الخليج والأردن في مواجهة الاعتداءات التي تتعرض لها، مشددًا على أن حكومة الاحتلال برئاسة بنيامين نتنياهو لا ترغب في تحقيق السلام، بل تعمل على تعطيل المسارات السياسية والجهود العربية والدولية الرامية إلى إنهاء الصراع.
وأضاف، في مقابلة على هامش المؤتمر، أن إسرائيل تسعى إلى توسيع بؤر التوتر في المنطقة لصرف الأنظار عما يجري في قطاع غزة، معتبرًا أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يمتلك القدرة على ممارسة ضغط مؤثر لدفع عملية السلام في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
واختتم منصور تصريحاته بالتأكيد على أن الشعب الفلسطيني سيواصل نضاله حتى إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، معربًا عن ثقته بأن التحركات الدولية داخل الأمم المتحدة ستواصل تعزيز الدعم للحقوق الفلسطينية المشروعة.







