القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
أظهر استطلاع رأي جديد نشرته القناة الإسرائيلية 13، مساء الأربعاء، تحولًا في موازين القوى السياسية داخل إسرائيل، بعدما حصل المعسكر المناوئ لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو للمرة الأولى على أغلبية برلمانية تبلغ 61 مقعدًا، وهي الأغلبية التي تتيح لرئيس حزب "يَشار"، غادي آيزنكوت، إمكانية تشكيل حكومة من دون الاعتماد على الأحزاب الحريدية أو القائمة الموحدة.
وبحسب نتائج الاستطلاع، يتراجع معسكر الائتلاف الحكومي الحالي بقيادة نتنياهو إلى 50 مقعدًا، في حين تحصل الأحزاب العربية على تسعة مقاعد إذا خاضت الانتخابات وفق التحالفات القائمة حاليًا، بينما تحصل قائمة مشتركة تضم التجمع الوطني الديمقراطي والجبهة والعربية للتغيير على العدد نفسه من المقاعد.
ويأتي التغيير في خريطة المقاعد بعد تمكن قائمة يوعاز هندل وحِيلي تروبر من تجاوز نسبة الحسم للمرة الأولى وحصولها على أربعة مقاعد، ما أدى إلى رفع مجموع مقاعد الأحزاب المناوئة لنتنياهو إلى 61 مقعدًا.
الليكود يتصدر بفارق ضئيل وآيزنكوت يقترب
وحافظ حزب الليكود برئاسة بنيامين نتنياهو على موقعه كأكبر حزب في الاستطلاع بحصوله على 22 مقعدًا، وهي النتيجة نفسها التي سجلها في الاستطلاع السابق للقناة، لكنه لم يعد يحتفظ بفارق كبير عن حزب "يَشار" بقيادة غادي آيزنكوت.
وحصل حزب آيزنكوت على 21 مقعدًا، متراجعًا بمقعدين مقارنة بالاستطلاع السابق، فيما جاء حزب "بياحد" برئاسة نفتالي بينيت في المرتبة الثالثة بحصوله على 15 مقعدًا.
كما سجل حزب "الديمقراطيين" برئاسة يائير غولان ارتفاعًا ليصل إلى 11 مقعدًا، بينما حصل حزب "يسرائيل بيتينو" بقيادة أفيغدور ليبرمان على عشرة مقاعد.
وضع أحزاب الائتلاف الحالي
في المقابل، حصل حزب "يهدوت هتوراه" الحريدي على ثمانية مقاعد، فيما نال كل من حزب شاس و"عوتسما يهوديت" سبعة مقاعد لكل منهما.
وارتفع حزب "الصهيونية الدينية" بقيادة بتسلئيل سموتريتش إلى ستة مقاعد للمرة الأولى، بعد أن كان يواجه خطر التراجع في استطلاعات سابقة.
أما حزب "كاحول لافان" برئاسة بني غانتس، فلم يتمكن من تجاوز نسبة الحسم وفق نتائج الاستطلاع.
سيناريوهات القوائم العربية
وتناول الاستطلاع عدة سيناريوهات متعلقة بتركيبة القوائم العربية، في ظل مساعٍ للتوصل إلى قائمة مشتركة تضم مختلف القوى العربية.
وفي حال خوض الانتخابات وفق التحالفات الحالية، تحصل قائمة الجبهة والعربية للتغيير على خمسة مقاعد، بينما تحصل القائمة الموحدة على أربعة مقاعد.
أما في حال خوض الجبهة والعربية للتغيير والتجمع الوطني الديمقراطي الانتخابات ضمن قائمة مشتركة واحدة، فتشير نتائج الاستطلاع إلى إمكانية حصولها على تسعة مقاعد.
غالبية الإسرائيليين تنتقد أداء الحكومة
وفي جانب آخر من الاستطلاع، أظهرت النتائج تراجع تقييم أداء الحكومة الإسرائيلية بعد أربع سنوات من ولايتها، إذ قال 64% من المشاركين إن أداء الحكومة لم يكن جيدًا للإسرائيليين، مقابل 28% اعتبروا أن أداءها كان جيدًا، بينما قال 8% إنهم لا يعرفون.
كما تناول الاستطلاع موقف رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير بشأن قانون تجميد اعتقال المتهربين الحريديين من الخدمة العسكرية.
وأيد 53% من المستطلعين موقف زامير واعتبروا أنه أدى واجبه بإرسال الرسالة التحذيرية، بينما رأى 29% أن موقفه يمثل تدخلًا سياسيًا، فيما لم يحدد 18% موقفهم.
وجاء ذلك بعد إقرار الكنيست بشكل نهائي قانون تجميد اعتقال المتهربين الحريديين من الخدمة العسكرية، ضمن تشريعات دفع بها الائتلاف الحكومي استجابة لمطالب الأحزاب الحريدية.
آيزنكوت يضع شروطًا لتشكيل حكومة
وفي مقابلات تلفزيونية بثتها القناتان 12 و13 الإسرائيليتان، أعلن غادي آيزنكوت شروطه للمشاركة في أي حكومة مستقبلية برئاسته، مؤكدًا أنه لن يشكل حكومة مع أي طرف يرفض مبدأ الخدمة العسكرية أو الوطنية.
وقال آيزنكوت إن الحكومة التي يسعى إلى تشكيلها ستقوم على أساس قبول "إسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية" والالتزام بمبادئ وثيقة الاستقلال وواجب الخدمة.
وأضاف أن أي طرف لا يقبل مبدأ الخدمة العسكرية أو القومية أو المدنية "لن يكون شريكًا في الحكومة"، حتى لو أدى ذلك إلى التوجه نحو انتخابات جديدة.
وأوضح آيزنكوت أنه يعمل على سن قانون جديد يقوم على أربعة مبادئ، أبرزها فرض الخدمة على الجميع، سواء عبر الجيش أو الخدمة الوطنية والمدنية، بما يشمل الحريديين والعرب، إلى جانب إلغاء الإعفاءات الحالية وإنشاء هيئة مسؤولة عن تطبيق القانون.







