القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
صادقت لجنة الخارجية والأمن في الكنيست الإسرائيلي، اليوم الأحد، على مشروع قانون يقضي بتجميد إجراءات اعتقال طلاب المعاهد الدينية (الحريديم) المطلوبين للخدمة العسكرية، وذلك تمهيدًا لطرحه على الهيئة العامة للكنيست للتصويت عليه بالقراءتين الثانية والثالثة.
وجرى إقرار المشروع بأغلبية ثمانية أعضاء مقابل معارضة سبعة، في خطوة تأتي وسط استمرار الجدل السياسي والقانوني بشأن قضية تجنيد الحريديم والخلافات داخل الائتلاف الحكومي حولها.
ويقضي مشروع القانون بتجميد إجراءات الاعتقال والتحقيق والتنفيذ بحق طلاب المعاهد الدينية المطلوبين للتجنيد لمدة 90 يومًا، إلا أن سريان القانون، في حال إقراره نهائيًا، سيمتد إلى ستة أشهر بدلًا من ثلاثة، بسبب الجدول الزمني المرتبط بالانتخابات المقبلة.
وفي المقابل، واجه المشروع انتقادات قانونية حادة من المستشارة القضائية للجنة الخارجية والأمن، ميري فرانكل شور، التي وصفت مشروع القانون بأنه "مقلق"، معتبرة أنه يهدف إلى إضفاء شرعية على تطبيق انتقائي للقانون ومنح حصانة جنائية جماعية لفئة محددة، بما يمس بسيادة القانون ومبدأ المساواة.
وأكدت شور أن الصيغة الحالية للمشروع تمنح إعفاءً فئويًا من الالتزامات المنصوص عليها في قانون الخدمة الأمنية، دون توفير توازن قانوني يضمن تحقيق المصلحة العامة أو المساواة بين المواطنين.
وأشارت إلى أن المشروع يفتقر إلى بنود أساسية، من بينها تحديد أهداف واضحة لأعداد المجندين من طلاب المعاهد الدينية، أو فرض إجراءات عقابية مثل تقليص الميزانيات أو الامتيازات المخصصة لهذه المعاهد، إضافة إلى غياب مسارات واضحة لدمج الحريديم في الخدمة العسكرية.
واعتبرت المستشارة القضائية أن مشروع القانون بصيغته الحالية لا يستوفي المعايير الدستورية، ويتعارض مع مبدأ المساواة أمام القانون، ويرقى إلى مستوى التمييز غير المقبول، الأمر الذي قد يفتح الباب أمام طعون قانونية في حال إقراره نهائيًا.
ويأتي تقدم مشروع القانون في وقت يشهد فيه ملف تجنيد الحريديم انقسامًا سياسيًا متزايدًا داخل إسرائيل، مع تصاعد الضغوط على الحكومة لإيجاد تسوية لهذا الملف الذي يعد أحد أكثر القضايا إثارة للجدل في الساحة السياسية الإسرائيلية.







