شبكة مصدر الاخبارية

إدارة ترامب تدرس تصعيد المواجهة مع الجنائية الدولية بعقوبات وضغوط دبلوماسية

14 يوليو 2026 12:00 ص
FacebookX (Twitter)WhatsApp

وكالات - مصدر الإخبارية 

تدرس إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب حزمة واسعة من الإجراءات لتصعيد المواجهة مع المحكمة الجنائية الدولية، في إطار مساعٍ لعرقلة عملها ومنعها من ملاحقة مسؤولين وعسكريين أميركيين وإسرائيليين، وفق ما نقلته وكالة رويترز عن مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية.

وقال المسؤول إن الإدارة تعتبر المحكمة "تهديدًا للسيادة الأميركية"، مشيرًا إلى أن عدة خيارات لا تزال قيد الدراسة، من بينها فرض عقوبات إضافية، وحظر دخول مسؤولين في المحكمة إلى الولايات المتحدة، وإلغاء تأشيراتهم، إلى جانب توسيع العقوبات لتشمل منظمات وجهات مرتبطة بالمحكمة.

كما تتضمن الخطة ممارسة ضغوط دبلوماسية على الدول الأعضاء في المحكمة لحثها على الانسحاب منها ووقف أي دعم مالي أو سياسي تقدمه لها، ضمن حملة تهدف إلى عزل المحكمة دوليًا والحد من قدرتها على اتخاذ إجراءات ضد مواطنين أميركيين.

روبيو: المحكمة تهدد سيادة الولايات المتحدة

وفي هذا السياق، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن المحكمة الجنائية الدولية "تشن حربًا على الولايات المتحدة عبر القانون الدولي والاتفاقيات"، معتبرًا أن تدخلها في أنشطة الجيش الأميركي وأجهزة إنفاذ القانون يمثل تهديدًا مباشرًا للسيادة الأميركية.

وأضاف أن قبول اختصاص المحكمة يعني، من وجهة نظره، وضع مستقبل الولايات المتحدة وقراراتها السياسية والقانونية "بيد قضاة أجانب"، محذرًا من إمكانية ملاحقة مسؤولين وعسكريين أميركيين بسبب ما وصفه بـ"الدفاع عن بلادهم".

ضغوط على الدول الحليفة

وبحسب المسؤول الأميركي، يقود روبيو وسفراء الولايات المتحدة اتصالات مع عدد من الدول في إطار حملة دبلوماسية تهدف إلى تقليص الدعم الدولي للمحكمة.

وأشار إلى أن الدول التي تستضيف قواعد عسكرية أميركية أو تعتمد على المساعدات والدعم الأمني الأميركي، ستكون مطالبة برفض اختصاص المحكمة في ما يتعلق بمحاكمة مسؤولين وعسكريين أميركيين، محذرًا من أن الدول التي تواصل دعم المحكمة قد تواجه تدقيقًا وضغوطًا إضافية.

مواجهة مستمرة

وتأتي هذه الخطوات امتدادًا للمواجهة المستمرة بين إدارة ترامب والمحكمة الجنائية الدولية، والتي بدأت خلال ولايته الأولى، وتجددت عقب إعادة انتخابه وإصدار المحكمة مذكرة توقيف بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على خلفية الحرب في قطاع غزة.

وخلال الأشهر الماضية، فرضت واشنطن عقوبات على عدد من قضاة المحكمة، ردًا على التحقيقات المتعلقة بإسرائيل، فيما رفع ثلاثة من قضاة المحكمة، الشهر الماضي، دعوى قضائية ضد إدارة ترامب، معتبرين أن تلك العقوبات غير قانونية.

وكان الادعاء العام للمحكمة قد فتح عام 2020 تحقيقًا بشأن جرائم محتملة في أفغانستان شملت القوات الأميركية، قبل أن يركز لاحقًا على الانتهاكات المنسوبة إلى حركة طالبان والحكومة الأفغانية.

 

وتأسست المحكمة الجنائية الدولية عام 2002 لملاحقة مرتكبي جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الإبادة الجماعية، فيما لا تعد الولايات المتحدة وإسرائيل وروسيا من الدول المنضمة إلى نظام روما الأساسي المنشئ للمحكمة.

FacebookX (Twitter)WhatsApp

المقالات المرتبطة

تابعنا على فيسبوك