القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
شن الزعيم الروحي لحزب شاس، الحاخام يتسحاق يوسف، هجوماً لاذعاً على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، واصفاً إياه بأنه "كذاب ولا يمكن الاعتماد عليه"، في انتقاد يعكس تصاعد التوتر بين قيادة الحزب الحريدي ورئيس الحكومة على خلفية الخلافات بشأن قانون تجنيد الحريديم.
وقال الحاخام يوسف، في تصريحات نقلتها إذاعة الجيش الإسرائيلي، إن نتنياهو "خدعنا فيما يتعلق بقانون التجنيد وغيره"، معتبراً أن الثقة به تراجعت بشكل كبير، الأمر الذي يفتح الباب أمام خيارات سياسية جديدة خلال الانتخابات المقبلة.
وفي خطوة لافتة، أشار يوسف إلى إمكانية دعم رئيس حزب "يشار"، غادي آيزنكوت، لتولي رئاسة الحكومة، قائلاً إن "آيزنكوت شخص جيد ويهودي دافئ، ويحب الذين يدرسون التوراة"، مضيفاً أن جدته كانت من مؤيدي حزب شاس وكانت ترغب في أن يصبح حاخاماً.
وأضاف: "من الممكن أن نسير مع آيزنكوت في الانتخابات المقبلة، ومن الممكن دعمه ليكون رئيس الحكومة القادم"، معرباً عن أمله في أن تنضم كتلة "يهدوت هتوراة" إلى هذا التوجه.
كما اعتبر يوسف أن إسرائيل "دولة علمانية وليست دولة حريدية"، مضيفاً: "نحن نصلي من أجل أن يصبح الجميع متدينين، ولا يوجد أي احتمال لأن يصبح نتنياهو متديناً، أما آيزنكوت فربما يصبح متديناً".
آيزنكوت: لا مساومة على التجنيد الإلزامي
من جانبه، رحب غادي آيزنكوت بالإشادة التي تلقاها، لكنه شدد على أن أي شراكة سياسية مستقبلية ستكون مشروطة بالالتزام بثلاثة مبادئ أساسية، وهي الحفاظ على إسرائيل كـ"دولة يهودية وديمقراطية وليبرالية"، والالتزام بقيم وثيقة الاستقلال، وإقرار مبدأ التجنيد الإلزامي والخدمة الوطنية والمدنية للجميع.
وأكد آيزنكوت أنه "لن تكون هناك أي مساومة بشأن الخدمة للجميع، حتى لو أدى ذلك إلى الذهاب لانتخابات جديدة"، في إشارة إلى رفضه تقديم تنازلات للأحزاب الحريدية في هذا الملف.
كما وجه انتقاداً لنتنياهو، معتبراً أن "استسلامه، خصوصاً في هذا الأسبوع المصيري، يضعف دولة إسرائيل والجيش الإسرائيلي"، معرباً عن أمله في أن يتحرك أعضاء الكنيست لوقف ما وصفه بالضغوط السياسية التي يخضع لها رئيس الحكومة.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد الخلافات داخل الائتلاف الحاكم حول مشروع قانون إعفاء الحريديم من الخدمة العسكرية، وهو الملف الذي يمثل أحد أبرز التحديات السياسية أمام حكومة نتنياهو في المرحلة الحالية.






