تُقدّر الأوساط الأمنية والسياسية في إسرائيل أن إيران لا تعتزم تنفيذ هجوم ضدها في الوقت الراهن، رغم استمرار التوتر بين طهران وواشنطن، معتبرة أن القيادة الإيرانية تسعى إلى تجنب أي خطوة قد تؤدي إلى اندلاع مواجهة عسكرية واسعة في المنطقة.
وذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن هذا التقييم طُرح خلال اجتماع أمني عقده رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مساء الأحد، حيث خلصت التقديرات إلى أن طهران تدرك أن استهداف إسرائيل في الظروف الحالية سيؤدي إلى إعادة إشعال الحرب ويفقد التصعيد القائم طابعه المحدود.
ونقلت القناة عن مصدر إسرائيلي قوله إن إيران تعتقد أن أي هجوم مباشر على إسرائيل سيخرج الأوضاع عن السيطرة، مضيفا: "نأمل أن يكون هذا التقدير خاطئا وأن ترتكب إيران خطأ.
الأميركيون يعلمون أننا نرغب في استكمال مهامنا في إيران، وهم يدركون تماما ما نريده."
وأضاف المصدر أن إسرائيل ليست طرفا مباشرا في التصعيد الحالي، مشيرا إلى أن انخراطها في أي مواجهة سيبقى مرتبطا إما بقرار أميركي أو برد على هجوم إيراني مباشر.
تقارير عن مخطط مزعوم لاستهداف ترامب
وفي سياق متصل، أفادت تقارير إسرائيلية وأميركية بأن تل أبيب حذرت الإدارة الأميركية من معلومات استخباراتية تشير إلى مخطط إيراني مزعوم لاستهداف الرئيس الأميركي دونالد ترامب.وكان السفير الأميركي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، قد أشار في تصريحات سابقة إلى وجود تهديدات أمنية مرتبطة بإيران، في حين ذكرت القناة 12 أن أجهزة استخبارات غربية رصدت مؤشرات تتعلق بإمكانية تنفيذ محاولة اغتيال على الأراضي التركية، الأمر الذي دفع إلى اتخاذ إجراءات أمنية إضافية.
وبحسب التقرير، اعتبرت جهات إيرانية مشاركة ترامب في قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) التي استضافتها تركيا فرصة محتملة لتنفيذ العملية، إلا أن أجهزة الاستخبارات الغربية أبلغت واشنطن بهذه التقديرات مسبقا، ما أدى إلى تعزيز التدابير الأمنية.
إجراءات أمنية استثنائية
وفي السياق ذاته، أفادت صحيفة نيويورك تايمز بأن ترامب غادر تركيا على متن الطائرة الرئاسية القديمة بدلا من الطائرة الجديدة، بناء على توصية من جهاز الخدمة السرية الأميركي كإجراء احترازي.وأوضحت الصحيفة أن القرار لم يكن نتيجة وجود تهديد وشيك، بل جاء في إطار إجراءات أمنية وقائية، فيما أشارت تقارير أخرى إلى أن الخطوة ارتبطت بمعلومات استخباراتية عن تهديدات إيرانية محتملة.
كما لفتت إلى أن مغادرة ترامب جاءت بإجراءات غير معتادة، إذ صعد إلى الطائرة بعيدا عن عدسات الصحفيين، وطُلب من الركاب فتح ستائر النوافذ قبل الإقلاع، في إجراءات وصفت بأنها استثنائية مقارنة بالبروتوكولات المعتادة.
ورغم هذه التقارير، لم تصدر الولايات المتحدة أو إيران تأكيدا رسميا بشأن المزاعم المتعلقة بوجود مخطط لاغتيال الرئيس الأميركي، فيما لا تزال التطورات تعكس استمرار حالة التوتر الإقليمي، وسط مساعٍ لاحتواء التصعيد ومنع انزلاقه إلى مواجهة أوسع.





