القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
أوعز المستوى السياسي الإسرائيلي إلى الجيش بتجميد تنفيذ العمليات العسكرية التي تصنفها تل أبيب بأنها "حساسة" في جنوب لبنان، استجابة لطلب أميركي بعدم تنفيذ أي "عمليات استثنائية" خلال المرحلة الحالية، وفق ما أفادت به هيئة البث الإسرائيلية العامة "كان 11".
وبحسب التقرير، فإن هذه التعليمات ستبقى سارية إلى حين صدور أوامر جديدة، وكذلك إلى أن تتضح صورة التصعيد المتواصل بين الولايات المتحدة وإيران، إضافة إلى مسار المفاوضات الجارية بين إسرائيل ولبنان.
واشنطن تخشى اتساع المواجهة الإقليمية
وتأتي هذه الخطوة في وقت تركز فيه الإدارة الأميركية جهودها على احتواء التصعيد مع إيران، وسط مخاوف من أن تنجر إسرائيل إلى مواجهة مباشرة قد توسع نطاق الصراع في المنطقة.
وقال مصدر أمني إسرائيلي إن تل أبيب مستعدة لاستغلال أي هجوم إيراني محتمل عليها من أجل تنفيذ رد واسع، لكنه أوضح أن الجيش تلقى تعليمات بالانتظار بناء على طلب البيت الأبيض، بهدف منع توسع المواجهة الحالية بين واشنطن وطهران لتشمل الساحة الإسرائيلية.
انسحاب إسرائيلي مرتقب من مناطق جنوب لبنان
وأشار التقرير الإسرائيلي إلى أن الجيش الإسرائيلي يستعد للبدء، اعتباراً من الأسبوع المقبل، في الانسحاب من مناطق ضمن المرحلة التجريبية في جنوب لبنان، وذلك في إطار الاتفاق الإطاري الموقع بين الجانبين.
ويتزامن ذلك مع التحضير لعقد جولة جديدة من المحادثات بين بيروت وتل أبيب في العاصمة الإيطالية روما، حيث يترأس الوفد الأميركي السفير لدى إسرائيل يحيئيل لايتر، إلى جانب الفريق الأميركي الذي شارك في جولات التفاوض السابقة مع الجانب اللبناني.
تحديد مناطق تجريبية جديدة
وقال مسؤول أميركي، الخميس، إن أول منطقة تجريبية في جنوب لبنان سيتم تحديدها خلال أيام، على أن يدخل إليها الجيش اللبناني مقابل انسحاب الجيش الإسرائيلي منها، وفق ما تنص عليه مذكرة التفاهم المبرمة بين الطرفين.
وأضاف المسؤول أن العمل مستمر على إعداد خرائط وتحديد مناطق تجريبية إضافية تمهيداً لتنفيذ مراحل جديدة من الترتيبات الأمنية.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوترات على الجبهة اللبنانية، ومحاولات دولية للحفاظ على مسار التهدئة ومنع انتقال المواجهات الإقليمية إلى ساحات جديدة.







