القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
كشفت صحيفة "يسرائيل هيوم" الإسرائيلية عن خطة استيطانية جديدة أعدتها حركات استيطانية في الضفة الغربية، تقضي بإقامة نحو 100 نقطة استيطانية في مواقع وصفت بأنها "استراتيجية" داخل مناطق "A" الخاضعة للسيطرة المدنية والأمنية الفلسطينية بموجب اتفاقيات أوسلو.
وبحسب الصحيفة، فإن الخطة جاءت بعد أشهر من عمليات المسح الميداني التي نفذها كل من اتحاد المزارع الاستيطانية ومنتدى "العودة إلى الوطن"، وجرى عرضها على وزراء ومسؤولين كبار في الحكومة الإسرائيلية، إضافة إلى شخصيات في الدائرة المقربة من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
ووفقاً للتقرير، تستهدف الخطة إقامة البؤر الاستيطانية في مواقع طبوغرافية تعتبرها الجهات القائمة عليها ذات أهمية استراتيجية، وتشير إلى أن العديد من هذه المواقع تقع على أراضٍ كانت قد صُنفت سابقاً كـ"أراضي دولة" قبل نقل مسؤوليتها إلى السلطة الفلسطينية بموجب اتفاقيات أوسلو.
وأوضح التقرير أن منتدى "العودة إلى الوطن" تأسس حديثاً على يد مجموعة من المستوطنين، بينهم عائلات فقدت أبناءها خلال الحرب أو في عمليات مسلحة، ويعلن المنتدى أن هدفه يتمثل في إلغاء اتفاقيات أوسلو وتوسيع النشاط الاستيطاني ليشمل المناطق المصنفة "A" و"B"، وليس فقط المناطق "C".
وأشار التقرير إلى أن من بين الشخصيات التي تدفع باتجاه تنفيذ المشروع وزير المالية والوزير في وزارة الأمن الإسرائيلية بتسلئيل سموتريتش، فيما يقود العمل الميداني كل من إلياف ليبي وإلياف شيرمان، وهما من أبرز الناشطين في مشروع المزارع الاستيطانية الذي توسع خلال السنوات الأخيرة.
ويرى معدو الخطة أن تنفيذها لا يحتاج إلى إجراءات تشريعية معقدة، بل إلى قرار من المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون الأمنية والسياسية (الكابينت)، معتبرين أن المشروع سيؤدي إلى تغيير الواقع الأمني في الضفة الغربية.
في المقابل، حذرت الصحيفة من أن تنفيذ هذه الخطة قد يضع الحكومة الإسرائيلية أمام تداعيات سياسية وأمنية واسعة، إذ إن إقامة بؤر استيطانية داخل مناطق "A" ستُعد خرقاً مباشراً لاتفاقيات أوسلو، وقد تؤدي إلى تصعيد مع السلطة الفلسطينية، إلى جانب إثارة انتقادات وضغوط دولية في ظل المتابعة المستمرة لأي تغييرات ميدانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وتأتي هذه الخطة في سياق تصاعد الدعوات داخل أوساط اليمين الإسرائيلي لتوسيع الاستيطان والانتقال من المطالبة بفرض السيادة على مناطق "C" إلى الدعوة لإلغاء اتفاقيات أوسلو بالكامل، بما يسمح بتوسيع السيطرة الإسرائيلية على مختلف مناطق الضفة الغربية.






