القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
كشف تحليل حديث صادر عن معهد الديمقراطية الإسرائيلي (IDI) أن الهوية الدينية لا تزال تمثل أحد أبرز العوامل المحددة للسلوك الانتخابي في إسرائيل، حيث يرتبط مستوى التدين بشكل مباشر بدعم الأحزاب المنضوية في الائتلاف الحكومي أو أحزاب المعارضة.
واعتمدت الدراسة على تحليل إجابات أكثر من 12 ألف يهودي بالغ، جُمعت عبر 20 استطلاعًا للرأي أُجريت بين نوفمبر/تشرين الثاني 2022 وأكتوبر/تشرين الأول 2023، بهدف دراسة أنماط التصويت في انتخابات الكنيست لعام 2022 وفقًا للانتماء الديني.
المتدينون يميلون للائتلاف والعلمانيون للمعارضة
وأظهرت نتائج الدراسة أن الناخبين الحريديم يشكلون القاعدة الأكثر دعمًا لأحزاب الائتلاف، إذ أيد 97% منهم الأحزاب التي شكلت الحكومة، فيما بلغت نسبة التأييد 80% بين الناخبين المنتمين إلى التيار الديني القومي، و66.5% بين الناخبين التقليديين.
في المقابل، سجل الناخبون العلمانيون أعلى مستويات الدعم لأحزاب المعارضة، حيث أيد 74% منهم الأحزاب المعارضة للحكومة، بما يعكس استمرار الانقسام السياسي المرتبط بالهوية الدينية داخل المجتمع الإسرائيلي.
تغيرات في خريطة الأحزاب
ورغم استقرار العلاقة العامة بين التدين والانتماء السياسي مقارنة بالانتخابات السابقة، رصد التقرير تغيرات لافتة في توزيع الأصوات بين الأحزاب.
وأشار التحليل إلى أن تحالف الصهيونية الدينية – عوتسما يهوديت وسّع قاعدته الانتخابية خلال انتخابات 2022، متجاوزًا جمهوره الديني التقليدي ليحصد دعمًا أكبر من الناخبين التقليديين والعلمانيين.
وارتفعت نسبة تأييد التحالف بين الناخبين المنتمين للتيار الديني القومي من 30% في انتخابات 2021 إلى 45% في انتخابات 2022، وهو ما ربطه التقرير بانهيار حزب يمينا بقيادة نفتالي بينيت، وانتقال جزء كبير من قاعدته الانتخابية إلى تحالف الصهيونية الدينية.
الليكود ويش عتيد يعززان موقعيهما
كما أظهرت الدراسة أن حزب الليكود عزز حضوره بين الناخبين التقليديين، إذ ارتفع مستوى دعمه من 39% إلى 46.5%، بينما نجح حزب يش عتيد في توسيع شعبيته بين الناخبين العلمانيين، لترتفع نسبة تأييده من 31% إلى 39%.
في المقابل، تراجع دعم حزب الوحدة الوطنية بين الناخبين العلمانيين من 18% إلى 13%، كما انخفضت الحصة المشتركة لحزبي العمل وميرتس من 19% إلى 16% داخل هذه الشريحة.
الانقسام السياسي مستمر
وخلص معهد الديمقراطية الإسرائيلي إلى أن العلاقة بين التدين والانتماء السياسي ما تزال ثابتة إلى حد كبير، إذ يزداد احتمال تصويت الناخبين للأحزاب المنضوية في الائتلاف الحكومي كلما ارتفع مستوى تدينهم، بينما يواصل الناخبون العلمانيون منح أغلبية أصواتهم لأحزاب المعارضة.
ورغم التحولات التي شهدتها بعض الأحزاب بين انتخابات 2021 و2022، فإن الدراسة تؤكد أن الانقسام السياسي في إسرائيل لا يزال مرتبطًا بصورة وثيقة بالهوية الدينية، وهو ما يجعلها أحد أهم محددات المشهد الانتخابي الإسرائيلي.







