وكالات - مصدر الإخبارية
قدمت مؤسسة هند رجب (HRF) طلبًا قانونيًا إلى وزارة العدل الأميركية (DOJ) لملاحقة وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، متهمةً إياه بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وأعمال إبادة جماعية، إلى جانب التحريض المباشر على الإبادة، وذلك قبيل زيارة متوقعة له إلى مدينة نيويورك يومي 7 و8 يوليو المقبل.
وقالت المؤسسة إن الطلب يستند إلى ما وصفته بأدلة توثق مسؤولية بن غفير، بصفته وزيرًا للأمن القومي، عن وضع وتنفيذ سياسات تتعلق بإدارة الشرطة الإسرائيلية ومصلحة السجون وسلطات ترخيص الأسلحة، معتبرة أن هذه السياسات أسهمت في ارتكاب انتهاكات جسيمة بحق الفلسطينيين، بما يشمل التعذيب والمعاملة القاسية والتهجير القسري.
وأضافت المؤسسة أن بن غفير أعلن في أكثر من مناسبة عزمه تشديد ظروف احتجاز الأسرى الفلسطينيين، مشيرة إلى تصريحات أدلى بها في يوليو/تموز 2024 أكد فيها أن من أولوياته تقليص حقوق الأسرى إلى الحد الأدنى الذي يسمح به القانون.
ووفقًا للطلب، فإن هذه السياسات انعكست، بحسب المؤسسة، في ممارسات داخل السجون الإسرائيلية تضمنت التجويع والضرب والحرمان من العلاج والرعاية الطبية، إضافة إلى أساليب تعذيب مختلفة، واعتداءات جنسية، وفرض ظروف احتجاز وصفتها بأنها غير إنسانية، مشيرة إلى توثيق عشرات الوفيات في صفوف المعتقلين الفلسطينيين خلال فترة توليه المنصب.
كما تضمن الملف اتهامات تتعلق بمعاملة المشاركين في قوافل وأساطيل بحرية حاولت الوصول إلى قطاع غزة خلال عامي 2025 و2026، حيث قالت المؤسسة إنهم تعرضوا للاحتجاز وسوء المعاملة والتعذيب بعد اعتراضهم من قبل القوات الإسرائيلية.
واتهمت المؤسسة بن غفير كذلك بالتحريض العلني على الإبادة الجماعية من خلال تصريحات دعت، بحسب وصفها، إلى التهجير القسري للفلسطينيين، وتشديد الحصار، واستخدام التجويع، إضافة إلى تصريحات تناولت لبنان، معتبرة أن تلك التصريحات تشكل تحريضًا مباشرًا على ارتكاب جرائم دولية.
واستند الطلب إلى أحكام قانون جرائم الحرب الأميركي (18 U.S.C. §2441) وقانون الإبادة الجماعية الأميركي (18 U.S.C. §1091)، مؤكداً أن الولايات المتحدة تملك الاختصاص القضائي في القضية، لا سيما مع وجود مواطنين أميركيين بين الأشخاص الذين تقول المؤسسة إنهم تعرضوا لانتهاكات.
وطالبت المؤسسة وزارة العدل الأميركية بفتح تحقيق جنائي رسمي، وإصدار مذكرة توقيف بحق بن غفير أو منعه من مغادرة الولايات المتحدة في حال دخوله أراضيها، إلى حين استكمال التحقيقات، إضافة إلى اتخاذ الإجراءات القضائية اللازمة والتنسيق مع الجهات الأمنية المختصة.
وأكدت مؤسسة هند رجب أن هذه الخطوة تأتي ضمن حملة قانونية دولية أوسع تهدف إلى ملاحقة الأشخاص الذين تتهمهم بالتورط في جرائم دولية مرتبطة بالحرب في قطاع غزة، عبر تفعيل مبدأ الولاية القضائية العالمية واستخدام الآليات القانونية الوطنية في عدد من الدول.




