شبكة مصدر الاخبارية

إيران تخشى فقدان أوراق المساومة في هرمز وتخاطر بانهيار التفاهمات

29 يونيو 2026 10:02 ص
FacebookX (Twitter)WhatsApp

وكالات_مصدر الاخبارية:

كشفت تقارير صحفية دولية عن كواليس التصعيد العسكري الأخير في مضيق هرمز، حيث اعتبر خبراء لصحيفة "نيويورك تايمز" أن تبادل إطلاق النار الذي استمر أربعة أيام يمثل معركة إيرانية شرسة للحفاظ على قوة الضغط الاستراتيجية قبل العودة المحتملة لطاولة المفاوضات مع الولايات المتحدة. ورغم إعلان واشنطن رسمياً استعدادها للحوار، آثرت طهران الصمت الميداني مراهنة على استهداف السفن لضمان عدم تآكل نفوذها البحري الذي يهدد الاقتصاد العالمي بأسره.

وتعود جذور الغضب الإيراني إلى خطوة مشتركة أقدمت عليها سلطنة عمان والمنظمة البحرية الدولية، تمثلت في إنشاء مسار شحن بحري بديل يمر بالكامل داخل المياه الإقليمية العمانية في الجزء الجنوبي، بعيداً عن الممرات التي تسيطر عليها طهران. هذا التحرك دفع القيادة الإيرانية لإدراك أنها تواجه تهديداً حقيقياً يفقدها سلطتها المطلقة على المضيق، مما حوّل الممر المائي إلى ساحة مواجهة خشنة لإحباط أي ترتيبات دولية جديدة تتجاوز وجودها.

ويرى خبراء الشؤون الإقليمية أن طهران باتت تعتبر قدرتها على تعطيل الملاحة بمثابة "قنبلة ذرية" اقتصادية بديلة لردعها النووي التقليدي، وهي ورقة مساومة حيوية للحصول على تنازلات أمريكية ومواجهة إدارة ترامب التي يشتبه الإيرانيون في أنها تحاول كسب الوقت حتى انتخابات منتصف الولاية في نوفمبر. لذلك، جاء الرد العسكري سريعاً عبر ضرب سفن وأهداف أمريكية في الخليج لمنع واشنطن من فرض واقع العبور الحر وتجاوز مصالح طهران.

وفي هذا السياق، هدد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، خلال زيارته للعاصمة العراقية بغداد، باستمرار حالة "عدم الاستقرار" إذا تواصلت محاولات تجاوز سيادة بلاده، مشدداً على أن أي ترتيبات منفصلة ستزيد المشهد تعقيداً وتؤخر إعادة فتح المضيق. ورغم استعداد النخبة السياسية المحيطة بمجتبى خامنئي للمخاطرة بالتصعيد، يرجح المحللون أن التكاليف الاقتصادية الباهظة ستدفع واشنطن وطهران في النهاية لتمديد مهلة التفاوض الأولي وتجنب العودة لقتال مفتوح.

FacebookX (Twitter)WhatsApp

المقالات المرتبطة

تابعنا على فيسبوك