القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
تصاعدت الدعوات داخل إسرائيل للمضي قدماً في تنفيذ خطة "الهجرة الطوعية" لسكان قطاع غزة، وذلك عقب قرار القيادة السياسية الإسرائيلية تكليف جهاز الموساد، برئاسة اللواء رومان جوفمان، بقيادة تنفيذ الخطة، في خطوة أثارت ترحيباً من جهات إسرائيلية مؤيدة للمشروع طالبت بالانتقال من مرحلة النقاشات إلى التنفيذ الميداني، وفق ما جاء في موقع القناة 14 العبرية.
وجاءت هذه التطورات بعد اجتماع عقده مجلس الأمن القومي الإسرائيلي، بمشاركة مسؤولين سياسيين وأمنيين كبار، خُصص لبحث آليات تنفيذ خطة الهجرة من قطاع غزة، وانتهى بإسناد مسؤولية قيادة المشروع إلى جهاز الموساد، إلى جانب الموافقة على تخصيص ميزانية لدعم تنفيذه.
ترحيب من حركة "الأمل الوطني"
ورحبت حركة "الأمل الوطني" الإسرائيلية بالقرار، معتبرة أن تكليف الموساد بقيادة الخطة يمثل خطوة مهمة، لكنها شددت في الوقت ذاته على ضرورة الانتقال سريعاً إلى التنفيذ العملي.
ودعت الحركة إلى عقد اجتماع إضافي في أقرب وقت مع ممثلي المؤسسة الأمنية لمتابعة آليات تنفيذ المشروع، مؤكدة أن المرحلة الحالية تستوجب اتخاذ قرارات عملية بدلاً من الاكتفاء بالنقاشات.
وقالت الناشطة في الحركة، سيغال كراونيك، إن المؤسسة الأمنية مطالبة بالانتقال "من الأقوال إلى الأفعال"، معتبرة أن الخطط المتعلقة بما تصفه إسرائيل بـ"الهجرة الطوعية" لم تنعكس حتى الآن على أرض الواقع.
وأضافت أن الحركة أطلقت خلال الفترة الماضية عريضة وقع عليها آلاف الأشخاص، بهدف إعادة ملف الهجرة من غزة إلى صدارة النقاش العام، والضغط على الحكومة لتفعيل مديرية مختصة بإدارة هذا الملف بصورة عملية.
مطالب بتفعيل سياسة واضحة
من جانبه، اعتبر العميد احتياط أورين سولومون، أحد أعضاء الحركة، أن التطورات الأخيرة تؤكد ضرورة المضي في تنفيذ برامج تشجيع ما وصفه بـ"الهجرة الطوعية"، معتبراً أن ذلك يمثل جزءاً من الرؤية الأمنية الإسرائيلية طويلة المدى.
وأشار إلى أن الخطوات التي يقودها مجلس الأمن القومي الإسرائيلي تمثل، بحسب تعبيره، "اتجاهاً صحيحاً"، داعياً إلى استكمالها بإجراءات تنفيذية على الأرض.
كما شددت سيغال كراونيك على ضرورة وضع سياسة حكومية واضحة وقابلة للتنفيذ، مؤكدة أن غياب خطة عملية لاستيعاب الراغبين في مغادرة قطاع غزة يجعل المشروع، حتى الآن، مجرد نقاشات غير مترجمة إلى خطوات ميدانية.
الموساد يقود التنفيذ
وبحسب ما أعلنته مصادر إسرائيلية، فقد جاء قرار إسناد المهمة إلى الموساد في أعقاب اجتماع عاجل عقده رئيس مجلس الأمن القومي شموئيل بن عزرا مع ممثلين عن الأجهزة الأمنية والقيادة السياسية.
وأفضى الاجتماع إلى تكليف جهاز الموساد، برئاسة اللواء رومان جوفمان، بقيادة تنفيذ خطة الهجرة من قطاع غزة، إلى جانب اعتماد موازنة مخصصة لدعم تنفيذ المشروع والإجراءات المرتبطة به.
ويأتي هذا القرار في إطار توجهات تطرحها الحكومة الإسرائيلية خلال الأشهر الأخيرة بشأن مستقبل قطاع غزة بعد الحرب، وسط استمرار الجدل السياسي والأمني داخل إسرائيل بشأن آليات التعامل مع سكان القطاع، في ظل الانتقادات الدولية الواسعة لأي خطط تتعلق بتهجير الفلسطينيين أو تغيير الواقع الديموغرافي في غزة.






