متابعات - مصدر الإخبارية
أصيب أربعة جنود إسرائيليين خلال عملية عسكرية نفذها الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان، ليل الخميس – الجمعة، إثر اشتباكات مسلحة اندلعت مع عناصر مسلحة من حزب الله داخل أحد المباني في بلدة بيت يهون، في وقت جدد فيه وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس تمسك حكومته بالإبقاء على القوات الإسرائيلية داخل ما تصفه بـ"المناطق الأمنية" في لبنان وسوريا وقطاع غزة دون تحديد سقف زمني للانسحاب.
ووفق ما أوردته وسائل إعلام إسرائيلية، فإن الجنود الأربعة المصابين ينتمون إلى لواء "جفعاتي" العامل ضمن اللواء القتالي 769، وقد تعرضوا للإصابة خلال تنفيذ عملية ميدانية في البلدة الواقعة جنوب لبنان.
وأشارت التقارير إلى أن قوات الاحتلال قامت بإجلاء الجنود المصابين بواسطة مروحيات تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي إلى المستشفيات لتلقي العلاج، من دون الكشف عن طبيعة الإصابات أو مدى خطورتها.
كاتس: الجيش سيبقى في لبنان وسوريا وغزة
وتزامنت العملية العسكرية مع تصريحات أدلى بها وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس خلال حفل تخريج دورة ضباط القوات البرية في الأكاديمية العسكرية، أكد فيها أن الحكومة الإسرائيلية لا تعتزم سحب قواتها من المناطق التي تسيطر عليها في لبنان وسوريا وقطاع غزة.
وقال كاتس إن السياسة الأمنية التي تقودها الحكومة، برئاسة بنيامين نتنياهو، تنص على استمرار انتشار الجيش الإسرائيلي في تلك المناطق "طالما اقتضت الحاجة الأمنية ذلك"، معتبراً أن الهدف يتمثل في حماية المستوطنات والبلدات الإسرائيلية ومنع ما وصفه بعودة التهديدات الأمنية.
وأضاف أن القوات الإسرائيلية ستواصل العمل داخل ما تسميه إسرائيل "المنطقة الأمنية" في جنوب لبنان، مؤكداً رفض حكومته الانسحاب منها رغم الضغوط السياسية والدبلوماسية.
تبرير استمرار الوجود العسكري
وأوضح وزير الدفاع الإسرائيلي أن استمرار وجود الجيش في جنوب لبنان يهدف، بحسب قوله، إلى حماية المستوطنات الشمالية، وإحباط أي تهديدات مستقبلية، إضافة إلى مواصلة استهداف البنية التحتية العسكرية الموجودة فوق الأرض وتحتها.
كما شدد على أن إسرائيل لن تسمح بوجود أي عناصر مسلحة بالقرب من حدودها الشمالية، سواء في لبنان أو سوريا، مضيفاً أن الجيش سيواصل عملياته لمنع ما وصفه بتمركز "عناصر جهادية" على مقربة من الحدود.
تأكيد على حماية الجنود
وفي جانب آخر من كلمته، أكد كاتس أن حماية جنود الجيش الإسرائيلي تمثل أولوية بالنسبة للقيادة السياسية والعسكرية.
وقال إن التعليمات الصادرة إلى القيادات العسكرية تنص على عدم تعريض الجنود لمخاطر غير ضرورية، مؤكداً أن أي اعتبارات عملياتية أو سياسية لا ينبغي أن تأتي على حساب سلامة القوات المشاركة في العمليات العسكرية.
رسالة إلى إيران
ووجه وزير الدفاع الإسرائيلي رسالة مباشرة إلى إيران، محذراً من أي رد محتمل على التحركات العسكرية الإسرائيلية في لبنان أو أي ساحات أخرى.
وقال إن إسرائيل سترد "بكل قوتها" على أي هجوم إيراني، مضيفاً أن الرد الإسرائيلي سيعكس، بحسب تعبيره، "الفارق في القوة" بين الجانبين.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار التوتر على الجبهة اللبنانية، بالتزامن مع العمليات العسكرية الإسرائيلية المتواصلة في جنوب لبنان، واستمرار الحديث داخل إسرائيل عن الإبقاء على قواتها في المناطق الحدودية التي تسيطر عليها، رغم الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار وخفض التصعيد في المنطقة.






