وكالات - مصدر الإخبارية
أعلنت شركة ميتا عن إطلاق أول مجموعة من النظارات الذكية التي جرى تصميمها بالكامل داخل الشركة، بينما تولت شريكتها الصناعية إيسيلور لوكسوتيكا (EssilorLuxottica) عملية التصنيع، في خطوة تعكس توجه الشركة لتعزيز حضورها في سوق الأجهزة القابلة للارتداء ودمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في الاستخدام اليومي.

وتضم المجموعة الجديدة ثلاثة تصاميم رئيسية، هي Meta Adventurer ذات الإطار المستطيل الكلاسيكي، وMeta Fury بتصميم أكثر سماكة، إلى جانب Meta Starfire Kylie Edition التي جاءت بتصميم بيضاوي نحيف بالتعاون مع كايلي جينر، مع مراعاة ملاءمة مختلف أشكال الوجوه.
وأكد بيتر بريستول، نائب رئيس التصميم الصناعي في ميتا، أن نقل عملية التصميم إلى داخل الشركة يمنحها مرونة أكبر في تطوير المنتجات وتحديد الأسعار وإضافة الميزات المستقبلية، مشيرًا إلى أن انتشار النظارات الذكية عالميًا يتطلب تنوعًا في العلامات التجارية والتصاميم.
وتبدأ أسعار المجموعة الجديدة من 299 دولارًا، ضمن منافسة متصاعدة بين شركات التكنولوجيا لتقديم نظارات ذكية تجمع بين الوظائف التقنية والمظهر العصري، بحيث تبدو مشابهة للنظارات التقليدية دون اختلافات واضحة.
وتواصل ميتا تعاونها مع شركة إيسيلور لوكسوتيكا، المالكة لعلامات تجارية عالمية مثل Ray-Ban وOakley وPersol، وهو التعاون الذي بدأ عام 2019 وأسهم في تعزيز انتشار النظارات الذكية المدعومة بالذكاء الاصطناعي.
وفي المقابل، تشهد السوق منافسة متزايدة، إذ أعلنت غوغل عن شراكات مع شركات مثل سامسونغ وWarby Parker وGentle Monster لإطلاق نظارات ذكية بتصاميم عصرية، بينما كشفت سناب مؤخرًا عن نظارات جديدة للواقع المعزز تعمل دون الحاجة إلى هاتف ذكي.
وبحسب بيانات الشركة، باعت ميتا خلال العام الماضي نحو 7 ملايين زوج من النظارات الذكية المزودة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، فيما تستهدف رفع الطاقة الإنتاجية إلى 20 مليون زوج بحلول نهاية عام 2026، وفق تقارير إعلامية.
وتراهن الشركة على أن تصبح النظارات الذكية المنصة الأساسية للتفاعل مع مساعدات الذكاء الاصطناعي، حيث ترى أن دمج هذه التقنيات في منتج يستخدم يوميًا يمثل خطوة مهمة نحو توسيع استخدام الذكاء الاصطناعي في الحياة اليومية.
وركزت ميتا في تصميم المجموعة الجديدة على توفير تجربة استخدام مريحة، من خلال وسادات أنف قابلة للتعديل، وأذرع مرنة، وتصغير حجم المكونات التقنية مثل البطاريات واللوحات الإلكترونية، بما يسمح بإخفاء الميكروفونات والكاميرات داخل الإطار دون التأثير على الشكل الخارجي.
كما سعت الشركة إلى توسيع قاعدة مستخدميها، خاصة بين النساء، عبر تقديم تصاميم أكثر تنوعًا وتعاونات مع شخصيات معروفة، إضافة إلى إتاحة خيارات متعددة للألوان والعدسات، بما في ذلك العدسات الطبية.
ورغم هذا التوسع، لا تزال النظارات الذكية تثير نقاشًا حول قضايا الخصوصية، خاصة مع وجود كاميرات مدمجة وإمكانية تطوير تقنيات التعرف على الوجوه، إلا أن ميتا تؤكد أن انتشار هذه الأجهزة سيؤدي تدريجيًا إلى تقبلها اجتماعيًا، على غرار ما حدث مع كاميرات الهواتف الذكية في السابق.
وتتوفر النظارات الجديدة عبر الموقع الرسمي لشركة ميتا، إلى جانب عدد من المتاجر والمنصات العالمية، منها LensCrafters وSunglass Hut وBest Buy وAmazon، في إطار خطة الشركة لتوسيع انتشار منتجاتها في الأسواق العالمية.






