القدس المحتلة- مصدر الإخبارية
قرر قضاة المحكمة المركزية في القدس، اليوم الأربعاء 24 حزيران/ يونيو 2026، تسريع وتيرة محاكمة رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، في قضايا الفساد المنسوبة إليه، وذلك عقب ساعات قليلة من انتهاء مرحلة الاستماع إلى شهادته التي استمرت نحو عام ونصف العام.
وأصدر قضاة هيئة المحكمة (ريفكا فريدمان-فيلدمان، وموشيه بار عام، وعوديد شاحم) تعميماً رسمياً أبلغوا فيه النيابة العامة وطاقم الدفاع بضرورة الاستعداد لعقد جلسات المحاكمة بمعدل خمسة أيام أسبوعياً (من الأحد إلى الخميس)، من الساعة التاسعة صباحاً وحتى الرابعة عصراً، وذلك اعتباراً من 4 تشرين الأول/ أكتوبر المقبل مع افتتاح السنة القضائية الجديدة. كما اقترح القضاة إمكانية عقد جلسات إضافية خلال العطلة القضائية الصيفية بهدف إنهاء الإجراءات دون تأخير.
وجاء هذا القرار الحاسم بعد أن أنهى نتنياهو، اليوم الأربعاء، شهادته أمام المحكمة المركزية في تل أبيب—والتي كانت قد نُقلت إليها الجلسات مؤقتاً لأسباب أمنية—حيث استمرت إفادته منذ 10 كانون الأول/ ديسمبر 2024 على مدار 98 جلسة استماع، شملت استجوابه من قِبل محاميه والاستجواب المضاد من النيابة العامة. وبانتهاء شهادته، تعود المحاكمة إلى مقرها الأصلي في المحكمة المركزية بالقدس لتنتقل إلى مرحلة الاستماع لشهود الدفاع.
خطة زمنية لإنهاء ملفات الإثبات قبل عام 2028
وتشير تقديرات وسائل الإعلام العبرية إلى أن قضاة المحكمة يسعون عبر هذا التكثيف غير المسبوق للجلسات إلى إنهاء مرحلة الإثبات وسماع الشهود خلال عام واحد، تمهيداً للانتقال إلى المراحل النهائية والمرافعات الختامية، بحيث يتم إصدار الحكم النهائي في القضية قبل تقاعد رئيسة هيئة المحكمة، القاضية فريدمان-فيلدمان، في آذار/ مارس 2028.
وفي إطار التحضير للمرحلة المقبلة، طالبت المحكمة فريق الدفاع بتقديم قائمة شهودهم خلال الأسبوع الجاري. ووفقاً للتقارير، يعتزم محامو نتنياهو استدعاء عشرات الشهود، وفي مقدمتهم مسؤولون سابقون بارزون في المنظومة القضائية وأجهزة إنفاذ القانون، مثل المستشار القضائي السابق للحكومة أفيحاي مندلبليت، والمدعي العام السابق شاي نيتسان.
ويُحاكم بنيامين نتنياهو في ثلاثة ملفات أساسية هي (1000 و2000 و4000)، ويواجه اتهامات خطيرة تشمل الرشوة، والاحتيال، وخيانة الأمانة، علماً بأن التحقيقات في هذه القضايا كانت قد بدأت قبل نحو عشر سنوات.
وفي تعقيبه عقب انتهاء إفادته اليوم، جدد نتنياهو نفيه التام لجميع التهم الموجهة إليه، ووصف المحاكمة بأنها "مفبركة" وعبارة عن "حياكة ملفات"، قائلاً إنه ينهي شهادته "بعد عشر سنوات من الجحيم"، وموجهاً اتهامات للمنظومة القضائية باستهدافه شخصياً والمساس بحق الجمهور في انتخابه.






