أحالت محكمة جنايات الإسكندرية أوراق عامل بإحدى المدارس الدولية في الإسكندرية إلى مفتي الديار المصرية لاستطلاع الرأي الشرعي بشأن إصدار حكم بإعدامه، بعد إدانته في قضية تتعلق بالاعتداء على عدد من الأطفال داخل المؤسسة التعليمية، فيما حددت المحكمة جلسة الشهر المقبل للنطق بالحكم النهائي، مع استمرار حبس المتهم الثاني في القضية.
وتعود تفاصيل القضية إلى بلاغات تلقتها الأجهزة الأمنية والجهات المختصة في الإسكندرية بشأن شبهات اعتداء تعرض لها عدد من الأطفال في مرحلة رياض الأطفال (KG) داخل مدرسة دولية تقع في نطاق قسم شرطة المنتزه ثان.
وباشرت جهات التحقيق فحص البلاغات والتحريات المتعلقة بالقضية، لتكشف التحقيقات عن اتهام عامل وجنايني يعملان داخل المدرسة باستغلال طبيعة عملهما ووجودهما المستمر داخل المؤسسة التعليمية لارتكاب الجرائم المنسوبة إليهما بحق عدد من الأطفال.
ووفقًا لما ورد في أوراق القضية، فقد وُجهت للمتهم الرئيسي تهمة استدراج الأطفال إلى أماكن بعيدة عن أعين المشرفين وكاميرات المراقبة داخل المدرسة، فيما اتُهم المتهم الثاني بالمساعدة في تسهيل ارتكاب الوقائع المنسوبة لشريكه.
كما أشارت التحقيقات إلى وقوع حوادث مشابهة طالت أكثر من طفل، مستغلين صغر سن الضحايا وعدم قدرتهم على الإبلاغ أو مقاومة ما تعرضوا له.
وخلال مراحل التحقيق، تعرّف الأطفال المجني عليهم على المتهمين خلال إجراءات العرض القانونية، وأكدوا أقوالهم السابقة بشأن الوقائع محل الاتهام، وهو ما عززته التحريات والأدلة الفنية التي جمعتها جهات التحقيق.
وأجرت النيابة العامة تحقيقات موسعة شملت الاستماع إلى أقوال الضحايا وأسرهم والشهود، إضافة إلى مراجعة الأدلة الفنية والتقارير ذات الصلة، قبل أن تقرر إحالة المتهمين إلى المحكمة المختصة لمحاكمتهما.
وبعد استكمال إجراءات المحاكمة وسماع المرافعات، قررت المحكمة إحالة أوراق المتهم الأول إلى مفتي الجمهورية تمهيدًا لإصدار الحكم النهائي بحقه، فيما تواصل النظر في موقف المتهم الثاني المتهم بالمشاركة في الجرائم المنسوبة إليه، على أن تُصدر حكمها النهائي خلال الجلسة المقبلة.





