القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
تتمسك إسرائيل بشروط تعتبرها أساسية لأي انسحاب محتمل لقواتها من جنوب لبنان، في وقت تتداخل فيه المفاوضات الأميركية–الإيرانية الجارية في سويسرا مع النقاشات المتعلقة بترتيبات وقف إطلاق النار ومستقبل الوجود العسكري الإسرائيلي في المنطقة.
وذكرت صحيفة “يسرائيل هيوم” أن إسرائيل وضعت ثلاثة شروط وصفتها بأنها “حد أدنى” لأي انسحاب مستقبلي من الجنوب اللبناني، في ظل استمرار الجدل حول مستقبل انتشار قواتها في ما تسميه “المنطقة الأمنية”.
وبحسب التقرير، تشمل الشروط الإسرائيلية انسحاب جميع عناصر حزب الله إلى شمال نهر الليطاني، وتفكيك البنية التحتية العسكرية التابعة للحزب في جنوب النهر، إضافة إلى ضمان ما وصفته إسرائيل بـ”حرية عمل كاملة” لإزالة أي تهديدات محتملة.
وفي السياق ذاته، تواصل إسرائيل التمسك ببقاء قواتها داخل ما تصفه بالمنطقة الأمنية في جنوب لبنان، بالتوازي مع مباحثات تجريها مع الولايات المتحدة بشأن إعادة ترتيب انتشارها العسكري، في إطار ترتيبات إقليمية أوسع.
وأشار التقرير إلى أن الجيش الإسرائيلي أوقف عملياته القتالية بشكل كامل منذ نهاية الأسبوع الماضي بناءً على تعليمات من المستوى السياسي، ما حال دون تنفيذ هجمات ضد أهداف تابعة لحزب الله في مناطق معينة.
كما تحدث التقرير عن استمرار تطويق الجيش الإسرائيلي لمجمع تحت الأرض في منطقة “علي الطاهر” قرب قلعة الشقيف، مدعياً وجود عناصر من حزب الله داخله، في وقت يمنع فيه الجيش خروجهم من الموقع حتى اللحظة.
وأضاف أن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية قد توصي لاحقاً بإعادة تموضع قواتها وتحسين مواقعها الدفاعية على امتداد ما تسميه “الخط الأصفر”، بعد استكمال العمليات في المنطقة المستهدفة.
وبحسب الصحيفة، تدرس إسرائيل إمكانية نقل بعض المناطق الخاضعة لسيطرتها حالياً إلى الجيش اللبناني ضمن ما وصفته بـ”مناطق تجريبية”، بهدف اختبار قدرته على فرض السيطرة ومنع عودة نشاط حزب الله إليها.
وفي سياق متصل، نقلت تقارير تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب هدّد فيها إيران بشن ضربات جديدة إذا لم تتوقف عن دعم ما وصفه بـ”أنشطة وكلائها” في لبنان، في إشارة إلى حزب الله، محذراً من “رد أقسى” في حال استمرار ذلك.
من جهته، أكد وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن قواته تمتلك أوامر بالتحرك ضد أي تهديد في لبنان دون قيود، مشدداً على أن إسرائيل لن تنسحب من ما تسميه “المنطقة الأمنية”.
كما جددت إيران تمسكها بأن أي تقدم في المفاوضات الجارية مرتبط بتنفيذ شروط تتعلق بوقف الحرب في جميع الجبهات، بما فيها لبنان، إلى جانب ملفات أخرى مرتبطة بالأصول المجمدة وبيع النفط.
وتعكس هذه التطورات تداخلاً واضحاً بين المسارات العسكرية والسياسية والإقليمية، في ظل استمرار التوتر على الجبهة اللبنانية وتعثر التوصل إلى ترتيبات نهائية بشأن وقف إطلاق النار ومستقبل الانتشار العسكري في الجنوب اللبناني.







