القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
يعتزم وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش تحويل مئات ملايين الشواكل من الخزينة الإسرائيلية إلى المستوطنات والمستوطنين خلال الأسابيع المقبلة، وذلك قبيل انتهاء ولايته في منصبه وولاية حكومة بنيامين نتنياهو، وسط توقعات بأن جزءاً من هذه الميزانيات سيصبح ملزماً للحكومات القادمة.
ووفق ما نقلته صحيفة “ذي ماركر” الإسرائيلية، فإن إحدى أبرز الخطط التي سيطرحها سموتريتش على الحكومة تتعلق بزيادة ميزانية ما يسمى “الهوية اليهودية” بقيمة 200 مليون شيكل ضمن خطة تمتد لثلاث سنوات (2026–2028)، بما يعني استمرار ضخ هذه الأموال في الحكومات المقبلة بموجب التزامات مالية طويلة الأمد.
وبحسب التقرير، ستضاف هذه الميزانية إلى تمويل “مديرية الهوية اليهودية” في مكتب رئيس الحكومة، والتي بلغت هذا العام 82 مليون شيكل، إلى جانب بند “الثقافة اليهودية” الذي حصل على 60 مليون شيكل، فضلاً عن مئات الملايين من الشواكل الموجهة لوزارات التراث والتقاليد والمهمات القومية.
وأشارت الصحيفة إلى أن وزارة المالية الإسرائيلية تشهد ما وصفته بـ”طوفان” من مشاريع القرارات التي يسعى سموتريتش لتمريرها، بهدف ضخ أموال واسعة لأغراض سياسية وائتلافية، وفقاً لمسؤولين في الوزارة.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول في وزارة المالية قوله إن “مبالغ مالية ضخمة سيتم ضخها خلال الفترة المقبلة”، مرجحاً أن يستغل سموتريتش الأشهر الأخيرة في منصبه لتعزيز نفوذه السياسي عبر تمرير أكبر عدد ممكن من القرارات المالية.
وفي سياق متصل، يدفع سموتريتش باتجاه إقرار قرارات جديدة تهدف إلى توسيع تعريف “مناطق الأفضلية القومية”، بما يشمل مستوطنات في منطقة الأغوار ومحيط قطاع غزة، الأمر الذي سيمنحها امتيازات اقتصادية وإعفاءات ضريبية إضافية، إلى جانب الحوافز المالية القائمة.
كما يجري بحث مقترحات إضافية داخل وزارة المالية لتحويل مبالغ كبيرة خلال السنة المالية الحالية والسنوات المقبلة، في وقت يُتوقع أن يُستخدم جزء من هذه الأموال ضمن اعتبارات سياسية مرتبطة بالائتلاف الحاكم.
وذكرت الصحيفة أن ميزانية الدولة الحالية خصصت نحو 5 مليارات شيكل لأهداف مرتبطة بأحزاب الائتلاف، إضافة إلى 300 مليون شيكل خصصها سموتريتش لاستخدامه المباشر خلال العام الجاري، فضلاً عن مئات الملايين الموجهة لقطاع التعليم الحريدي.
كما تشير المعطيات إلى وجود نحو مليار شيكل غير موزعة ضمن “أموال الائتلاف”، إضافة إلى ما يعرف بـ”صندوق صغير” بقيمة 1.3 مليار شيكل مخصص رسمياً لتطوير السلطات المحلية، لكنه يُستخدم – بحسب التقرير – في تحويل أموال لاحتياجات مختلفة لأحزاب الائتلاف.
وبحسب التقرير، فإن الحكومة الإسرائيلية كانت قد صادقت ضمن ميزانية العام الحالي على خطة خماسية بقيمة 2.75 مليار شيكل مخصصة للمستوطنات في الضفة الغربية المحتلة، في إطار سياسات مالية متصاعدة لدعم وتوسيع المشاريع الاستيطانية.







