رام الله - مصدر الإخبارية
رحبت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، اليوم الثلاثاء، بالتقرير الصادر عن لجنة الأمم المتحدة المستقلة المعنية بالتحقيق في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وفي إسرائيل، والمقدم إلى مجلس حقوق الإنسان خلال دورته المنعقدة حالياً في جنيف.
واعتبرت الوزارة أن التقرير يمثل وثيقة أممية بالغة الأهمية، لما يتضمنه من توثيق وتحليل قانوني شامل للانتهاكات والجرائم الجسيمة والممنهجة التي ترتكبها سلطات الاحتلال الإسرائيلي وميليشيات المستوطنين بحق أبناء الشعب الفلسطيني.
وأكدت الوزارة أهمية ما خلص إليه التقرير من أن إرهاب المستوطنين ليس مجرد أعمال فردية معزولة، بل يشكل جزءاً أساسياً من منظومة الاحتلال الاستعماري الاستيطاني، ويهدف بشكل مباشر إلى تهجير الفلسطينيين قسراً والاستيلاء على أراضيهم وممتلكاتهم وتقويض حقهم غير القابل للتصرف في تقرير المصير.
وأشارت إلى أن التقرير يبرز أيضاً استمرار الإفلات المنهجي من العقاب، وفشل سلطات الاحتلال في محاسبة مرتكبي الجرائم والانتهاكات بحق الفلسطينيين، وهو ما يعكس خللاً هيكلياً متأصلاً في منظومة العدالة وإنفاذ القانون التابعة لحكومة الاحتلال.
وشددت الخارجية على أن ما ورد في التقرير بشأن الجرائم والانتهاكات، بما فيها الإبادة الجماعية والاضطهاد والتهجير القسري والجرائم ضد الإنسانية، يتطلب تحركاً دولياً عاجلاً وفعالاً لضمان الحماية الدولية للشعب الفلسطيني ومساءلة جميع المسؤولين عنها، سواء كانوا في حكومة الاحتلال أو الجيش أو الكنيست الإسرائيلي.
كما ثمنت الوزارة التوصيات الواضحة التي تضمنها التقرير، والتي تطالب إسرائيل بإنهاء احتلالها غير القانوني للأرض الفلسطينية، ووقف الاستيطان بشكل كامل، وإزالة البؤر الاستيطانية، وتوفير الحماية للفلسطينيين من اعتداءات المستوطنين، وضمان محاسبة مرتكبي الجرائم والانتهاكات.
ورحبت كذلك بدعوة اللجنة للدول الأعضاء إلى الالتزام بواجباتها القانونية الدولية، والتعاون مع المحاكم الدولية، والامتناع عن تقديم أي دعم يسهم في استمرار الاحتلال أو الاستيطان غير القانوني، بما في ذلك وقف تزويد إسرائيل بالأسلحة والمعدات التي تستخدم في انتهاكاتها ضد الفلسطينيين.
وفي ختام بيانها، دعت الوزارة الأمم المتحدة وهيئاتها المختصة إلى مواصلة جهود الرصد والتحقيق والتوثيق، والعمل على تنفيذ توصيات اللجنة وآليات المساءلة الدولية، إلى حين إنهاء الاحتلال وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه في الحرية والاستقلال وتقرير المصير.







