القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
تشهد الساحة السياسية داخل الائتلاف الحكومي في إسرائيل أزمة متصاعدة، بعد تهديد حزب “يهدوت هتوراه” بالدفع نحو حل الكنيست، في حال عدم تحرك رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو لإقرار ما يُعرف بـ“قانون الحضانات”.
ويقضي القانون المقترح باستمرار الدعم الحكومي للحضانات الخاصة بأبناء طلاب المعاهد التوراتية، وهو ما يعتبره الحزب مطلباً أساسياً لضمان حقوق العائلات الحريدية.
وقال رئيس الحزب وعضو الكنيست يتسحاق غولدكنوبف إن حزبه لم يعد يثق بوعود الحكومة، معتبراً أن ما جرى من تأجيلات ومحاولات تشريعية أخرى لا يعدو كونه “مناورات سياسية”، مضيفاً أن الحكومة لم تنجح في تمرير هذا الملف خلال سنواتها الماضية.
وأكد غولدكنوبف أن الحزب سيلتزم بتوجيهات المرجعيات الدينية الحريدية، مشيراً إلى أن المطالبة بطرح مشروع قانون حل الكنيست ستُطرح رسمياً خلال جلسة الأربعاء.
ويأتي هذا التصعيد بعد إعلان حزبي “شاس” و“يهدوت هتوراه” رفضهما دعم مشاريع القوانين الحكومية، احتجاجاً على عدم إدراج قانون الحضانات ضمن جدول الأعمال، ما دفع الائتلاف إلى سحب عدد من مشاريعه التشريعية من التصويت داخل الكنيست.
وكان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو قد جمّد الدفع بمشروع القانون عقب انتقادات سياسية وشعبية واسعة، في ظل جدل متصاعد حول قضايا التجنيد والدعم الاجتماعي للفئات الحريدية.
ويتضمن المشروع المقترح تعديلات على آلية احتساب أهلية دعم الحضانات، بحيث يُحتسب وضع الأم الوظيفي بشكل منفصل، وهو ما يتيح استمرار الدعم لعائلات طلاب المعاهد الدينية الذين لا يؤدون الخدمة العسكرية، رغم اعتراضات قانونية من جهات رسمية.
وفي موازاة الأزمة السياسية، تتصاعد احتجاجات التيار الحريدي ضد سياسات التجنيد، حيث شهدت عدة مناطق في إسرائيل مظاهرات وإغلاقات طرق احتجاجاً على اعتقال شبان من الحريديم بسبب قضايا التجنيد الإلزامي.
كما أفادت تقارير إعلامية بأن قيادات دينية حريدية تستعد لتنظيم احتجاجات واسعة بمشاركة عشرات الآلاف، تتضمن تحركات ميدانية تعرقل حركة المرور، رفضاً لاعتقال المطلوبين للتجنيد.
وتعكس هذه التطورات عمق الخلافات داخل الائتلاف الحاكم، في ظل تزايد الضغوط السياسية والاجتماعية، وتوسع رقعة الاحتجاجات المرتبطة بملف التجنيد والدعم الحكومي داخل المجتمع الإسرائيلي.





