متابعات - مصدر الإخبارية
أغلقت السلطات الفرنسية، اليوم الاثنين، 12 جناحاً تابعاً لشركات إسرائيلية مشاركة في معرض دولي كبير للصناعات الدفاعية والأمنية يُقام خارج العاصمة باريس، في خطوة أثارت ردود فعل غاضبة من الجانب الإسرائيلي، وسط توتر متصاعد في العلاقات بين الجانبين.
ويأتي هذا التطور في ظل أجواء سياسية متوترة بين فرنسا وإسرائيل، خاصة بعد اعتراف باريس بدولة فلسطينية العام الماضي، إلى جانب فرض قيود على دخول بعض المسؤولين الإسرائيليين من اليمين المتطرف خلال الفترة الأخيرة.
وأفادت الشركة المنظمة “كوجيس إيفنتس” أن إغلاق الأجنحة جاء بسبب “عدم الامتثال لشروط المشاركة التي حددتها السلطات الفرنسية”، مؤكدة أنها التزمت بتنفيذ القرارات الرسمية الصادرة بهذا الشأن، ما أدى إلى إغلاق 12 جناحاً داخل المعرض.
من جهته، قال رئيس الشركة شارل بودوان إن القرار جاء نتيجة تطبيق مباشر لتوجيهات السلطات الفرنسية، ما استوجب إغلاق الأجنحة المعنية داخل معرض “يوروساتوري” المتخصص في الصناعات الدفاعية.
وفي المقابل، اتهمت وزارة الدفاع الإسرائيلية الجانب الفرنسي بفرض قيود “غير مبررة”، معتبرة أن الخطوة تهدف إلى تقييد ظهور الشركات الإسرائيلية في السوق الدولية، ومنع عرض ما وصفته بـ“تفوقها التكنولوجي”.
كما أشارت الوزارة إلى أن الشركات الإسرائيلية امتثلت للمتطلبات الفرنسية، معتبرة أن قرار الإغلاق يعكس توجهات سياسية أكثر منه إجراءات تنظيمية، على حد وصفها.
وبحسب ما أفادت به مصادر في المعرض، فقد بقيت أجنحة ثلاث شركات إسرائيلية كبرى في مجال الدفاع الجوي، من بينها “صناعات الفضاء الإسرائيلية” و“رافائيل”، إلا أنها لم تعرض نماذج أسلحة بشكل علني، خلافاً لعدد من العارضين الآخرين.
وفي السياق ذاته، عبّر السفير الإسرائيلي لدى فرنسا عن رفضه لطريقة التعامل مع الشركات الإسرائيلية، معتبراً أنها “غير مقبولة” وتؤثر على المنافسة في سوق السلاح الدولية.
ويستمر معرض “يوروساتوري” خلال الفترة من 15 إلى 19 يونيو/حزيران، وسط قيود متزايدة على مشاركة الشركات الإسرائيلية، بعد أن كانت قد مُنعت من عرض منتجاتها أيضاً في نسخة عام 2024.







