واصل الشيكل الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، تسجيل ارتفاع ملحوظ أمام الدولار واليورو، رغم قرار خفض أسعار الفائدة مؤخرًا، في وقت هبط فيه الدولار الأميركي إلى أدنى مستوى له منذ أكثر من 30 عامًا أمام العملة الإسرائيلية، وسط تقديرات تشير إلى أن بنك إسرائيل لا يعتزم التدخل لوقف هذا التراجع.
ووفق بيانات السوق، بلغ سعر الدولار نحو 2.859 شيكل، فيما استقر اليورو عند 3.326 شيكل، بعد أن فقد الدولار أكثر من 3% من قيمته خلال الشهر الحالي، وأكثر من 10% منذ بداية العام الجاري، في ظل استمرار موجة التراجع في أسواق العملات.
وخلال التداولات، واصل الدولار انخفاضه ليصل إلى نحو 2.84 شيكل، وهو أدنى مستوى يسجله منذ أكثر من ثلاثة عقود، بالتزامن مع تراجع مماثل في قيمة اليورو أمام الشيكل.
ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مصادر اقتصادية أن الرسائل الصادرة عن بنك إسرائيل عقب خفض سعر الفائدة الأخير، الذي جرى يوم الإثنين، تعكس عدم اعتبار البنك قوة الشيكل مشكلة في المرحلة الحالية، بل يُنظر إليه كعامل قد يسهم في كبح معدلات التضخم وارتفاع الأسعار.
كما نقلت تقارير اقتصادية عن محللين في القطاع المصرفي أن البنك لا يبدو بصدد استخدام أدوات تدخل مباشرة في سوق العملات، مثل شراء الدولار، في المدى القريب، رغم التراجع الحاد في قيمة العملة الأميركية.
وأشار محللون إلى أن تصريحات محافظ بنك إسرائيل، أمير يارون، فُسرت في الأسواق على أنها إشارة إلى عدم وجود نية لخفض إضافي وسريع للفائدة، وهو ما عزز قوة الشيكل ودفع المستثمرين إلى تقليل الطلب على الدولار.
وفي السياق ذاته، ذكرت تقارير اقتصادية أن مؤسسات استثمارية كبرى في السوق الإسرائيلية قرأت الموقف النقدي الحالي على أنه مؤشر على عدم تدخل البنك المركزي في دعم الدولار، ما ساهم في استمرار الضغوط على العملة الأميركية.
ووفق موقع “واينت” الإسرائيلي، فإن تراجع الدولار خلال الأشهر الأخيرة انعكس على انخفاض كلفة الاستيراد وأسعار المواد الخام، إضافة إلى تقليل تكاليف السفر إلى الخارج بالنسبة للإسرائيليين، بما يشمل الطيران والفنادق والمشتريات.
كما أشار التقرير إلى أن بعض المستهلكين الذين اشتروا الدولار مسبقًا استعدادًا لموسم السفر الصيفي تكبدوا خسائر نسبية نتيجة استمرار هبوطه.
وتوقعت تقارير اقتصادية أن ينعكس استمرار انخفاض الدولار، إلى جانب تراجع أسعار النفط عالميًا، على أسعار الوقود في إسرائيل خلال الفترة المقبلة، مع احتمال تسجيل أول انخفاض في أسعار المحروقات منذ اندلاع الحرب الأخيرة وإغلاق مضيق هرمز.