بروكسل - مصدر الإخبارية
عقد رئيس الوزراء محمد مصطفى، اليوم الإثنين، سلسلة لقاءات مع مسؤولين أوروبيين ودوليين على هامش الاجتماع الوزاري الثاني لمانحي فلسطين في العاصمة البلجيكية بروكسل، لبحث تطورات الأوضاع السياسية والاقتصادية والإنسانية في الأراضي الفلسطينية، وسبل تعزيز الدعم الدولي للحكومة الفلسطينية.
وشارك في اللقاءات وزير المالية والتخطيط اسطفان سلامة، وسفيرة فلسطين لدى بلجيكا ولوكسمبورغ والاتحاد الأوروبي أمل جادو الشكعة، ووكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية عمر عوض الله.
وشملت الاجتماعات وزير الدولة النرويجي للشؤون الخارجية أندرياس كرافيك، ووزيرة الخارجية والكومنولث والتنمية البريطانية إيفيت كوبر، ووزيرة خارجية إيرلندا هيلين ماكنتي، ووزيرة التعاون الاقتصادي والتنمية الألمانية ريم العبلي رادوفان، ومديرة العمليات في البنك الدولي آنا بيردي.
واستعرض مصطفى خلال اللقاءات تدهور الأوضاع الميدانية والإنسانية في الضفة الغربية وقطاع غزة، مشيرًا إلى استمرار القيود الإسرائيلية على حركة الفلسطينيين، والاقتحامات اليومية، واعتداءات المستوطنين، والتوسع الاستيطاني، إلى جانب احتجاز عائدات المقاصة الفلسطينية، واستمرار الأزمة الإنسانية في قطاع غزة ونقص الإمدادات الطبية والاحتياجات الأساسية ومواد الإعمار.
وأكد رئيس الوزراء أن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) تمثل ركيزة أساسية في الاستجابة الإنسانية داخل قطاع غزة، إلى جانب المؤسسات الفلسطينية والمنظمات الدولية، مشددًا على أنه لا يوجد بديل عملي لهذه المؤسسات في المرحلة الحالية.
كما تناولت اللقاءات الأزمة المالية غير المسبوقة التي تواجهها الحكومة الفلسطينية نتيجة استمرار إسرائيل في احتجاز أموال المقاصة، وهو ما يحد من قدرتها على الوفاء بالتزاماتها وتقديم الخدمات الأساسية، مطالبًا بتكثيف الضغوط الدولية للإفراج عن هذه الأموال ومنع انهيار المؤسسات الفلسطينية.
وأوضح مصطفى أن الحكومة تواصل اتخاذ إجراءات استثنائية للحفاظ على استمرارية عمل مؤسسات الدولة والخدمات العامة رغم العجز المالي، محذرًا من تضاؤل هامش المناورة في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية.
وأشار إلى أن السياسات الإسرائيلية تشمل أيضًا إجراءات مالية واقتصادية تستهدف إضعاف المؤسسات الفلسطينية، من بينها احتجاز عائدات الضرائب، ورفض تسوية فائض عملة الشيقل لدى البنوك الفلسطينية، إضافة إلى منع العمال الفلسطينيين من الوصول إلى أماكن عملهم، وهو ما تسبب بخسائر اقتصادية كبيرة.
وفي ملف الإصلاح السياسي، أكد رئيس الوزراء أن الحكومة تمضي في تنفيذ برنامج للتجديد الديمقراطي، مستعرضًا إجراء الانتخابات المحلية في الضفة الغربية، وتنظيم تجربة انتخابية في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، إلى جانب الاستعداد لإجراء الانتخابات البرلمانية في 28 نوفمبر/تشرين الثاني، داعيًا المجتمع الدولي إلى ممارسة الضغط على إسرائيل لضمان إجرائها في القدس الشرقية وقطاع غزة دون عوائق.
من جانبهم، أكد المسؤولون الأوروبيون والدوليون أن أموال المقاصة المحتجزة هي حقوق مالية فلسطينية، مشددين على ضرورة الإفراج عنها، ومجددين التزامهم بمواصلة دعم استقرار المؤسسات الفلسطينية وتعزيز صمودها، إلى جانب دعم برامج التعافي المبكر في قطاع غزة وتسهيل إدخال المساعدات الإنسانية وتوفير حلول للإيواء المؤقت.
كما أعرب المسؤولون عن قلقهم إزاء استمرار الأزمة الإنسانية في قطاع غزة، وتوسع الاستيطان واعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، مؤكدين اهتمامهم بمتابعة تنفيذ الحكومة الفلسطينية لبرامج الإصلاح والتطوير المؤسسي.







