القاهرة - مصدر الإخبارية
شاركت دولة فلسطين، اليوم الإثنين، في أعمال الدورة الـ58 للجنة العربية الدائمة لحقوق الإنسان، التي عقدت في مقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالقاهرة، بمشاركة ممثلي الدول العربية والجهات المعنية بحقوق الإنسان في إطار منظومة العمل العربي المشترك.
وترأس أعمال الدورة رئيس اللجنة السفير طلال المطيري، فيما مثل دولة فلسطين مندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية السفير مهند العكلوك.
وأكد المطيري في كلمته أن ما تشهده الأرض الفلسطينية المحتلة يمثل اختبارًا حقيقيًا لمدى التزام المجتمع الدولي بقيم ومبادئ حقوق الإنسان، مشددًا على أن القضية الفلسطينية ستبقى في صدارة اهتمامات اللجنة العربية الدائمة لحقوق الإنسان.
من جانبه، قال السفير مهند العكلوك إن القضية الفلسطينية لم تعد تقتصر على كونها مسألة انتهاكات لحقوق الإنسان، بل أصبحت، وفق تعبيره، قضية تمس مستقبل النظام القانوني الدولي، متسائلًا عن قدرة القانون الدولي على حماية الإنسان إذا عجز المجتمع الدولي عن وقف الجرائم المرتكبة بحق الفلسطينيين.
ودعا العكلوك المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لوقف العدوان الإسرائيلي، ورفع الحصار عن قطاع غزة، وضمان التدفق الآمن والمستدام للمساعدات الإنسانية، إلى جانب رفض مخططات الضم والاستيطان والتهجير القسري في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية.
وأكد أن وقف إطلاق النار يجب أن يشكل بداية لمسار تحقيق العدالة والمساءلة، مطالبًا بدعم الدعاوى والإجراءات القضائية الدولية، وتفعيل مبدأ الولاية القضائية العالمية، وملاحقة المسؤولين الإسرائيليين المتهمين بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
كما شدد على أهمية استمرار عمل لجنة التحقيق الدولية التابعة لمجلس حقوق الإنسان، وتمكينها من مواصلة التحقيق في الانتهاكات المرتكبة بحق المدنيين الفلسطينيين، بما في ذلك أوضاع المعتقلين داخل السجون الإسرائيلية، وما يتعرضون له من تعذيب وتجويع وإهمال طبي وعنف جنسي وإخفاء قسري.
وأشار العكلوك إلى أن حجم المأساة الإنسانية التي تعرض لها الشعب الفلسطيني يتطلب توثيقها وحفظها في الذاكرة العالمية، داعيًا إلى دعم المقترح الوارد في مشروع التوصيات لاعتماد مصطلح "أهوال" كوصف تاريخي لما وصفه بجريمة الإبادة الجماعية في قطاع غزة، واعتماد 17 أكتوبر من كل عام يومًا عالميًا لإحياء ذكرى ضحاياها.
كما أكد أن استمرار احتجاز آلاف المعتقلين الفلسطينيين في ظروف وصفها بغير الإنسانية، إلى جانب احتجاز جثامين الشهداء في مقابر الأرقام والثلاجات، يمثل انتهاكًا للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، ويستدعي تحركًا دوليًا عاجلًا لوقف هذه الممارسات.
وفي ختام كلمته، دعا العكلوك الدول العربية إلى دعم مشروع التوصيات المطروح خلال الدورة، والعمل على تنفيذه في مختلف المحافل الدولية، بما يسهم في تعزيز المساءلة الدولية، ووقف الانتهاكات، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وضمان عدم إفلات مرتكبي الجرائم من العقاب.







