تكريم دولي لجهودها في توثيق آثار العنف السياسي وتطوير مفهوم “الطب النفسي المناهض للاستعمار”
جامعة بيرجن تمنح الطبيبة الفلسطينية سماح جبر الدكتوراه الفخرية تقديراً لإسهاماتها في الطب النفسي
25 مايو 2026 12:00 ص
متابعات - مصدر الإخبارية
منحت جامعة بيرجن، إحدى أعرق الجامعات الأوروبية، الطبيبة والكاتبة الفلسطينية د. سماح جبر درجة الدكتوراه الفخرية، ضمن قائمة تضم عشر شخصيات من مختلف دول العالم، وذلك تقديراً لإسهاماتها في تطوير مفهوم “الطب النفسي المناهض للاستعمار”، ولعملها في توثيق الآثار النفسية للعنف السياسي والاحتلال، والدفاع عن الحق في الصحة النفسية وحقوق الإنسان الفلسطيني.
وشاركت د. جبر يوم الخميس 21 أيار/مايو في مراسم رسمية أُقيمت في النرويج لتسليمها الدرجة الفخرية، حيث تضمنت الزيارة سلسلة من المحاضرات واللقاءات المهنية مع مختصين في مجال الصحة النفسية، تناولت خصوصية الحالة الفلسطينية في ظل الاحتلال، والتحديات التي تواجه العمل العلاجي في بيئات العنف الممتد.
وقالت جبر إن إشعار منحها الدكتوراه الفخرية وصلها عبر البريد الإلكتروني في نهاية عام 2025، قبل استكمال الإجراءات الرسمية للتكريم في مايو 2026، موضحة أن الاختيار تم بعد عملية تقييم أكاديمية شاركت فيها لجنة من الباحثين والمتخصصين الذين راجعوا إنتاجها العلمي المنشور باللغة الإنجليزية.
وأضافت أن الجامعة تمنح هذا النوع من التكريم لعدد محدود من الشخصيات عالمياً كل عامين، وفق معايير ترتبط بالأثر العلمي والمهني في مجالات التخصص المختلفة.
ووفق حيثيات القرار، جاء التكريم تقديراً لإسهامات د. جبر في تعزيز فهم أعمق للتجربة النفسية الفلسطينية في ظل القمع والتهجير، ولنجاحها في الدمج بين العمل الإكلينيكي والمرافعة الحقوقية، وتقديم مقاربة تعتبر الصحة النفسية جزءاً من منظومة العدالة والكرامة الإنسانية.
كما أشارت الجامعة إلى دورها في توثيق آثار العنف السياسي والاحتلال على الصحة النفسية، والدفاع عن الحق في الرعاية النفسية للفلسطينيين، إلى جانب تطوير أدوات علاجية تراعي السياقين السياسي والاجتماعي.
وعقّبت د. جبر على التكريم بالقول: “أقبل هذا الشرف الأكاديمي باسم شعبي، وباسم العاملين في القطاع الصحي في فلسطين في ظروف بالغة الصعوبة، وأعتبره مسؤولية إضافية للاستمرار في حمل الشهادة والدفاع عن كرامة الإنسان وصحته النفسية”.
ويرى مراقبون أن هذا التكريم يعكس تزايد الاعتراف الأكاديمي الدولي بأهمية دراسة الصحة النفسية في سياقات النزاع، وبالدور الذي يؤديه المختصون الفلسطينيون في توثيق تأثير السياسات القائمة على العنف الممتد على المجتمع.
ومن المتوقع أن يسهم هذا الاعتراف في تعزيز التعاون البحثي بين د. جبر ومؤسسات أكاديمية وصحية في النرويج وأوروبا، وفتح آفاق أوسع للنقاش العلمي حول الصحة النفسية في بيئات النزاع والاحتلال.