مخيم البرج الشمالي يودّع الشهيد وسط حضور شعبي واسع بعد استشهاده في غارة استهدفت طواقم إسعاف جنوبي لبنان
تشييع المسعف الفلسطيني السوري يزن نورس سعيد في مخيم البرج الشمالي جنوبي لبنان
25 مايو 2026 12:00 ص
متابعات - مصدر الإخبارية
شيّع أهالي مخيم البرج الشمالي في مدينة صور جنوبي لبنان، اليوم الأحد 24 أيار/مايو، جثمان الشهيد المسعف يزن نورس سعيد، وسط مشاركة شعبية واسعة من أبناء المخيم وذوي الشهيد وأقاربه، في مشهد طغت عليه مشاعر الحزن والفخر.
واستُشهد المسعف يزن نورس سعيد، وهو من فلسطينيي سوريا من مخيم الحسينية، بعد أن اضطر للنزوح مع عائلته إلى لبنان والاستقرار في مخيم البرج الشمالي، وذلك إثر غارة إسرائيلية استهدفت طواقم إسعاف في بلدة دير قانون النهر جنوب لبنان قبل يومين.
واستقبل الأهالي جثمان الشهيد بالورود والزغاريد والأناشيد، قبل نقله إلى مسجد المخيم، حيث أُديت عليه صلاة الجنازة، ثم ووري الثرى في مقبرة المخيم وسط حضور كبير من المشيعين.
وينحدر الشهيد من عائلة فلسطينية سورية نزحت من سوريا إلى لبنان نتيجة الحرب، ليستقر مع أسرته في مخيم البرج الشمالي، حيث عاش سنوات اللجوء، قبل أن تنتهي رحلته بالاستشهاد أثناء تأدية واجبه الإنساني والطبي.
وشهدت مراسم التشييع لحظات مؤثرة، حيث ودّع والداه نجلهما في مشهد جمع بين الألم والفخر، وسط حالة من التأثر الشديد بين المشاركين.
وقال مقربون من العائلة إن الشهيد كان يتمتع بسمعة طيبة وأخلاق عالية داخل المخيم، وكان محبوباً بين أبناء منطقته، مؤكدين أن خبر استشهاده ترك أثراً بالغاً في نفوس الأهالي.
ويأتي هذا التشييع في ظل تصاعد وتيرة الأحداث في جنوب لبنان، حيث يشهد مخيم البرج الشمالي بين حين وآخر فقدان عدد من أبنائه والمقيمين فيه، نتيجة استمرار التصعيد العسكري.
ويُعرف المخيم بين سكانه بلقب “مخيم الشهداء”، نظراً لعدد الشهداء الذين قدّمهم عبر سنوات طويلة من الحروب والصراعات، وما يعيشه اليوم من مشاهد وداع متكررة لأبنائه.
ومع مواراة الشهيد الثرى، يطوي مخيم البرج الشمالي صفحة جديدة من الفقد، في واقع يختلط فيه اللجوء بالحرب، وتستمر فيه قصص الألم والرحيل المتكرر تحت وطأة التصعيد المستمر في الجنوب اللبناني.