تقارير تتحدث عن دور جديد لقطر في الوساطة بين واشنطن وطهران

09 مايو 2026 11:59 ص

وكالات_مصدر الاخبارية:

أفادت تقارير صحفية استناداً إلى موقع "أكسيوس" بأن نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس التقى يوم الجمعة برئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، الذي يعد أحد الوسطاء الرئيسيين في المحادثات الجارية، وذلك في وقت تترقب فيه الولايات المتحدة الرد الإيراني على مسودة اتفاق تهدف إلى إنهاء الحرب.

ويرى المسؤولون الأمريكيون أنه على الرغم من الدور الرسمي لباكستان كوسيط بين واشنطن وطهران منذ بداية الصراع، إلا أن الدوحة استمرت في أداء أدوار فاعلة خلف الكواليس، حيث يعتبرها البيت الأبيض قناة اتصال مؤثرة بشكل خاص مع كبار المسؤولين في طهران.

وقد وصل رئيس الوزراء القطري إلى واشنطن في زيارة مقتضبة خصيصاً للقاء فانس صباح الجمعة قبل أن يغادر العاصمة مباشرة، في ظل انتظار الإدارة الأمريكية رداً إيرانياً على مذكرة تفاهم موجزة من صفحة واحدة تهدف لوقف الحرب ووضع إطار لمفاوضات نووية أكثر تفصيلاً. وصرح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو للصحفيين بأنه يتوقع تسلم الرد الإيراني خلال الساعات القادمة، معرباً عن أمله في أن يؤدي هذا الرد إلى عملية تفاوض جدية لإنهاء النزاع.

وتشير مصادر مطلعة إلى أن قطر استأنفت جهود الوساطة قبل أسابيع، لتعمل كواحدة من ثلاث قنوات اتصال على الأقل، مستغلة علاقاتها الوثيقة مع جنرالات في الحرس الثوري منخرطين في عملية صنع القرار الإيراني. وتنسق الدوحة تحركاتها مع الوسطاء الباكستانيين، حيث أجرى رئيس الوزراء القطري مشاورات مع نظيره الباكستاني قبيل توجهه إلى واشنطن.

ويعود الدور القطري في الوساطة إلى ما قبل حرب يونيو 2025 والصراع الحالي، حيث دعمت الدوحة المحادثات السابقة في جنيف رغم الدور الرسمي لسلطنة عمان آنذاك. ورغم تعرض قطر لهجمات بالصواريخ والمسيرات الإيرانية في الصراعين الحالي والسابق، وردها العسكري على تلك الأهداف، إلا أن ضغوطاً أمريكية مورست عليها للعودة لمقعد الوساطة، وهو ما شمل حديثاً مباشراً بين الرئيس دونالد ترامب وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني بعدما أبدت الدوحة رغبة في الانسحاب من هذا الدور.

وفي سياق متصل، كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" تفاصيل حول مذكرة التفاهم المقترحة التي تتضمن 14 مادة تهدف لتأطير المحادثات للشهر القادم، ومن المتوقع استئناف المفاوضات الأسبوع المقبل في إسلام آباد. وتتضمن الوثيقة بنوداً جوهرية تشمل استعداد طهران لمناقشة برنامجها النووي مقابل تخفيف القيود في مضيق هرمز، في حين قد ترفع الولايات المتحدة حصارها عن الموانئ الإيرانية طوال فترة المحادثات الممتدة لثلاثين يوماً.

كما تتطرق المباحثات إلى إمكانية نقل مخزون اليورانيوم المخصب عالي المستوى إلى خارج إيران، وسط معارضة طهران لنقله إلى الولايات المتحدة، فيما تظل قضايا تعليق التخصيب ومدته والدور الإيراني في الإشراف على مضيق هرمز ومسألة تخفيف العقوبات نقاطاً عالقة قد تعقد مسار التفاوض. ومن جهتها، أكدت وزارة الخارجية الإيرانية أنها تدرس الاقتراح الحالي، بينما أعلن الرئيس ترامب موافقته على تعليق الجهود العسكرية لتحريك السفن عبر المضيق مؤقتاً لإعطاء فرصة للدبلوماسية، محذراً في الوقت ذاته من استئناف القصف إذا لم توافق طهران على الاتفاق المعروض.

المقالات المرتبطة

تابعنا على فيسبوك