قطاع غزة_مصدر الاخبارية:
أكدت وزارة الصحة في قطاع غزة أن مرضى الثلاسيميا يواجهون معاناة مضاعفة حولت رحلتهم العلاجية إلى معركة بقاء يومية في ظل ظروف قاهرة تهدد حياتهم بشكل مباشر، حيث أدى النقص الحاد في الأدوية التخصصية وشح مواد الفحص المخبري وندرة وحدات الدم المتوفرة إلى تفاقم الأزمات الصحية لهذه الفئة، بالتزامن مع تدمير المراكز الطبية التخصصية وتداعيات النزوح المتكرر.
وكشفت الوزارة عن إحصائيات صادمة تشير إلى وفاة 50 مريضاً خلال فترة الحرب من أصل 334 مريضاً، في حين لم يتمكن سوى 47 حالة من مغادرة القطاع لتلقي العلاج، ليبقى حالياً 237 مريضاً يواجهون مصيراً مجهولاً، من بينهم 52 طفلاً دون سن الثانية عشرة و185 حالة فوق هذا السن.
وحذرت السلطات الصحية من أن تدمير البنية التحتية للمختبرات وغياب أجهزة الفحص اللازمة لإجراء الفحوصات الوقائية والتشخيصية يهدد بظهور جيل جديد من الإصابات غير المشخصة، مما ينسف عقوداً من العمل الوقائي والمكتسبات الطبية التي تحققت في هذا المجال.
وفي ختام بيانها، وجهت وزارة الصحة نداءً عاجلاً للمنظمات الصحية الدولية بضرورة التركيز على معاناة هؤلاء المرضى المحاصرين بظروف بيئية وطبية قاتلة، والتدخل الفوري لإنقاذ حياتهم وتوفير المتطلبات العلاجية التي تمنع تبدد التوجهات العالمية الرامية للوقاية من هذا المرض المزمن.