وكالات - مصدر الإخبارية
كشفت مصادر استخباراتية أميركية، وفق ما نقلته شبكة سي إن إن، عن تقديرات تشير إلى أن مجتبى خامنئي، نجل المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي، يلعب دوراً محورياً في صياغة استراتيجية الحرب والمفاوضات داخل إيران، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين في الدولة.
وبحسب المعلومات التي استعرضتها الشبكة، فإن النظام الإيراني يعيش حالة من الغموض بشأن مركز اتخاذ القرار، في ظل تضارب التقييمات حول من يدير فعلياً الملفات السياسية والعسكرية، بما في ذلك المفاوضات مع الولايات المتحدة.
وتشير تقارير استخباراتية إلى أن مجتبى خامنئي، الذي أُعلن لاحقاً مرشداً جديداً لإيران خلفاً لوالده، تعرض لإصابات خطيرة خلال هجوم أدى إلى مقتل المرشد السابق وعدد من القادة العسكريين في بداية الحرب، وهو ما أدى إلى غيابه عن الظهور العلني منذ ذلك الحين.
وبحسب المصادر، فإن خامنئي الابن لا يستخدم وسائل اتصال إلكترونية، ويعتمد فقط على اللقاءات المباشرة أو نقل الرسائل عبر وسطاء، ما يزيد من صعوبة تحديد موقعه ودوره الفعلي داخل هيكل السلطة.
في المقابل، نقلت “سي إن إن” عن مصادر أخرى مطلعة وجود تقييم مختلف يشير إلى أن مجتبى خامنئي بعيد عن عملية صنع القرار اليومي، وأن دوره في إدارة الملفات السياسية قد يكون محدوداً أو غير مباشر، بينما يتولى الحرس الثوري ومسؤولون بارزون آخرون إدارة الشؤون اليومية.
كما أشار تقرير الشبكة إلى أن من بين أبرز الفاعلين في إدارة العمليات الحالية في إيران قيادات من الحرس الثوري، بالتعاون مع رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، في ظل غياب قيادة مركزية واضحة وفعالة.
وفي السياق ذاته، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن النظام الإيراني يعاني من انقسامات داخلية واختلال في آليات اتخاذ القرار، ما قد يعيق مسار المفاوضات الجارية بين الجانبين.
من جهة أخرى، أكدت مصادر داخل إيران أن مجتبى خامنئي يتعافى من إصابات طفيفة، بينها جروح وشظايا، مشيرة إلى تحسن حالته الصحية، في حين أفاد مسؤولون بأن هناك اجتماعات محدودة تُعقد معه من حين لآخر.
ويرى محللون أن إبراز دور مجتبى خامنئي داخل المشهد السياسي الإيراني قد يكون جزءاً من استراتيجية داخلية تهدف إلى إعادة توزيع مراكز النفوذ وتخفيف الضغوط على القيادة التقليدية، في ظل استمرار الحرب وتعقيد مسارات التفاوض مع واشنطن.