تقارير استخباراتية أمريكية تكشف الدور الخفي لمجتبى خامنئي في ظل الحرب

09 مايو 2026 10:46 ص

واشنطن_مصدر الاخبارية:

أفادت تقارير استخباراتية أمريكية حديثة، نقلتها شبكة "CNN" عن مصادر مطلعة، بأن مجتبى خامنئي، الذي أُعلن خلفاً لوالده في الثامن من مارس الماضي، يلعب دوراً "حاسماً" في صياغة استراتيجية الحرب الإيرانية وتوجيه مسار المفاوضات مع الولايات المتحدة، رغم حالة الغموض والشرذمة التي تسود هيكل القيادة في طهران.

وتشير المعلومات الاستخباراتية إلى أن "خامنئي الابن" لم يظهر علانية منذ إصابته البالغة في الهجوم الذي استهدف والده وكبار المسؤولين خلال الضربة الافتتاحية لعملية "زئير الأسد". ورغم تقارير صحفية سابقة، من بينها ما نشرته صحيفة "تايمز" البريطانية، حول تدهور حالته الصحية ونقله إلى مستشفى في مدينة قم، إلا أن أجهزة الاستخبارات الأمريكية لم تتمكن حتى الآن من تأكيد مكانه جغرافياً أو التحقق من وضعه الصحي بصرياً.

ويُرجع المحللون هذا الإخفاق في الرصد إلى "العزلة التقنية" التي يفرضها مجتبى على نفسه، حيث يتجنب استخدام كافة الوسائل الإلكترونية للتواصل، مقتصراً في تفاعلاته على اللقاءات الشخصية المحدودة أو الرسائل الورقية، وذلك في وقت لا يزال يتلقى فيه العلاج من حروق شديدة طالت جانبه العلوي ووجهه.

وفي حين صرح الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان مؤخراً عن عقده اجتماعاً مطولاً مع المرشد الجديد، إلا أن دوائر الاستخبارات الأمريكية تشكك في مدى دقة هذه الادعاءات. وتبرز مخاوف لدى المحللين من قيام أطراف داخل النظام الإيراني بـ "ادعاء" التواصل مع خامنئي لاستغلال سلطته في تمرير أجندات خاصة.

ووفقاً للتقييمات الحالية، يعيش النظام الإيراني حالة من الانقسام البنيوي، حيث أن مجتبى خامنئي يشارك في تطوير الاستراتيجية التفاوضية، لكنه يوصف بأنه "بعيد عن العمليات التنفيذية اليومية" وقليل المتاحية، فيما يدير كبار قادة الحرس الثوري شؤون الدولة اليومية بالتنسيق مع رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف.

تحديات أمام الإدارة الأمريكية

من جانبه، وصف وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو النظام الإيراني بأنه "معطل ولا يعمل بشكل طبيعي"، معتبراً أن غياب وضوح السلطة الفعلية يشكل عائقاً أمام الوصول إلى اتفاق لإنهاء الحرب.

وتخلص التقديرات الأمريكية إلى أن غياب "المرشد الأعلى" السابق، رغم ما أحدثه من إرباك، لم يؤدِ إلى انهيار النظام كما كان متوقعاً في بعض الأوساط، حيث تشير التقارير إلى أن بنية السلطة في طهران مصممة للاستمرار عبر خلفاء يتبنون نهجاً "متشدداً"، مما يجعل من تغيير رأس الهرم عملية غير كفيلة بتغيير جوهري في سلوك الدولة الإيرانية.

المقالات المرتبطة

تابعنا على فيسبوك