وكالات - مصدر الإخبارية
واصلت أسعار النفط العالمية ارتفاعها لليوم الخامس على التوالي، مدفوعة بتصاعد المخاوف من تعثر المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران وعدم إحراز أي تقدم نحو خفض التصعيد، وهو ما يكرّس حالة الشلل في مضيق هرمز ويهدد استقرار إمدادات الطاقة العالمية.
وسجل خام برنت، المعيار العالمي لأسعار النفط، ارتفاعاً بنسبة 0.8% ليقترب من مستوى 106 دولارات للبرميل، متجهاً نحو تحقيق أكبر مكاسب أسبوعية منذ الأسابيع الأولى للحرب، فيما ارتفعت مكاسبه منذ بداية العام إلى نحو 74%، في ظل استمرار اضطراب الإمدادات من منطقة الشرق الأوسط.
ويأتي هذا الارتفاع نتيجة الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، الذي أدى إلى تعطيل تدفقات النفط من دول الخليج إلى الأسواق العالمية، ما تسبب في تراجع المعروض وارتفاع الأسعار بشكل متسارع.
وفي الأسواق المالية، انعكست حالة عدم اليقين الجيوسياسي على أداء الأصول المختلفة، حيث تتجه عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات ومؤشر الدولار إلى تسجيل أول مكاسب أسبوعية لهما منذ شهر، مع تزايد الإقبال على الأصول الآمنة في ظل تصاعد المخاطر.
أما أسواق الأسهم، فقد شهدت أداءً متبايناً، إذ تذبذبت الأسهم في آسيا بين الصعود والهبوط، بينما ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك 100 بنسبة 0.5%، مدعومة بتوقعات إيجابية لأرباح شركة إنتل التي قفز سهمها بنسبة 20% بعد نتائج مالية فاقت التوقعات.
ورغم قوة نتائج أرباح الشركات الأميركية، فإن حالة الحذر لا تزال تسيطر على المستثمرين، في ظل ترقب تطورات الأزمة بين واشنطن وطهران، وإمكانية انتقالها نحو حل دبلوماسي أو مزيد من التصعيد العسكري.
وقال محللون إن استمرار الغموض حول مستقبل مضيق هرمز يمثل العامل الأكثر تأثيراً في الأسواق حالياً، إذ يهدد بزيادة شح الإمدادات النفطية ودفع الأسعار إلى مستويات أعلى، مع انعكاسات محتملة على النمو الاقتصادي العالمي.
وفي السياق نفسه، أكد خبراء أن السوق النفطية باتت تتفاعل بشكل مباشر مع اضطرابات الإمدادات الفعلية وليس فقط مع التوترات السياسية، ما يعزز الاتجاه الصعودي للأسعار في المدى القريب.
وتبقى الأسواق العالمية في حالة ترقب شديد خلال الفترة المقبلة، مع اعتماد كبير على تطورات المفاوضات السياسية بين الأطراف المعنية، ومدى إمكانية إعادة فتح الممرات البحرية الحيوية في منطقة الخليج.